page 2804, entry [4689]Open original source
٣٥٨٥ - ابن الأبيض الحنفيّ [٥٦٠ - ٦١٤] (٤) [٢٣٦ ب] محمد بن يوسف بن الخضر بنعبد الله بن عبد الرحمن، الفقيه أبو عبد الله، ابن أبي محمد، المعروف بابن الأبيض، الحنفيّ، قاضي عسكر الملك العادل أبي بكر بن أيّوب. ولد بحلب سنة ستّين وخمسمائة في صفر. وتفقّه بأبيه، وبعلاء الدين الكاشانيّ، وبرهان الدين مسعود. وسمع على إبراهيم بن إسماعيل الغزنويّ بحلب كتاب «تنبيه الغافلين». وسمع من أبيه، ومن أبي طاهر هاشم بن أحمد بن عبد الواحد بن هاشم الأسديّ، الخطيب. وبدمشق من أبي طاهر الخشوعيّ، وأبي محمد القاسم ابن عساكر، وأبي الفرج يحيى ابن الثقفيّ، وغيره. ونشأ بحلب ودرّس بها. فلمّا انتقل أبوه إلى دمشق وولي القضاء بها، سار إليه فعني به القاضي محيي الدين أبو عبد الله محمد بن عليّ، فأوصله بالملك العادل، فولّاه قضاء العسكر. وبعثه في الرسالة إلى عدّة مواضع. درّس بالمدرسة المعروفة بالقصّاعين وغيرها. وقدم إلى مصر وسمع بها من أبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسيّ. وما برح في خدمة السلطان إلى أن حصل بينه وبين الصاحب صفيّ الدين عبد الله بن عليّ بن شكر وحشة. فسار إلى حلب، فولّاه الملك الظاهر غازي ابن صلاح الدين يوسف مدرسة شاذبخت، وبعثه في الرسالة عنه. ثمّ توحّش ما بينه وبين افتخار الدين عبد اللطيف الهاشميّ عند ما تولّى رئاسة الحنفيّة فترك المنصب. وسار إلى حماة، فأنزله الملك المنصور محمد بن عمر بها وولّاه النوريّة. ثمّ استدعاه الظاهر، وتوجّه إلى حلب، فردّ إليه أمر مملكته، إلى أن مات فجأة بعد ما سلّم من صلاة التراويح- وقيل: مات وهو ساجد- ليلة الخميس سابع عشر شهر رمضان سنة أربع عشرة وستّمائة بحلب.