Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمّد بن يحيى الرّباحيّ القرطبيّ [- ٣٥٨]

المقريزي - المقفى الكبير · page 2773, entry [4634]

المقفى الكبير — المقريزي

Open narrator profile: محمّد بن يحيى الرّباحيّ القرطبيّ [- ٣٥٨]
page 2773, entry [4634]Open original source
٣٥٣١ - محمّد بن يحيى الرّباحيّ القرطبيّ [- ٣٥٨] [٢١٠ ب] محمد بن يحيى بن عبد السلام، الأزديّ، القرطبيّ، النحويّ، من ولد يزيد بن المهلّب بن أبي صفرة (٢). وأصله من جيّان، وهنالك نزالة جدّه الداخل أبي العوجاء. وانتقل أبوه أو جدّه إلى قلعة رباح فسكنها فنسب إليها. وقلعة رباح بالأندلس [في] الغرب من طليطلة. سمع بقرطبة من قاسم بن أصبغ، وقدم مصر حاجّا، فسمع بها من أبي جعفر أحمد بن محمد بن النحّاس، فحمل عنه كتاب سيبويه رواية، وسمع علّان بن الحسن، وبمكّة من ابن الأعرابيّ. وقدم قرطبة فلزم التأديب بها فانجفل إليه الناس وقرئ عليه كتاب سيبويه. وكان الغالب عليه علم العربيّة، إماما فيها، موثوقا به. واستأدبه الناصر لابنه المغيرة. ثمّ صار إلى خدمة المستنصر في مقابلة الكتب. وكان صالحا، جيّد النظر، دقيق الاستنباط، حاذقا بالقياس. توفّي في رمضان سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة بقرطبة. وكان حاذقا بعلم العربيّة، دقيق النظر فيها، لطيف المسلك في معانيها، غاية في الإبداع والاستنباط. ولم يكن ظاهره ينبئ عن كبير علم، فإذا فوتش ونوظر لم يصطل بناره، ولم يشقّ أحد غباره. وكان قد طالع كتب أهل الكلام وتفنّن فيها، ونظر في المنطقيّات فأحكمها، إلّا أنّه كان لا يتقلّد مذهبا من مذاهب المتكلّمين، ولا يعوّل (٣)أصلا من أصولهم، إنّما يعوّل على ما يميل إليه في الوقت، ويؤثره بالحضرة. ولو أنّه تناول الباطل البحت، والمحال المحض، لما اسطيع صرفه عنه، ولا قطعت حجّته فيه. وربّما ناظر أهل الفقه على مذهب الاحتجاج والتعليل، وأهل الطبّ والتنجيم في دقائق معانيهم ولطائف مسائلهم، مناظرة من عني الدهر الطويل بعلمهم، وشغل نفسه بمدارسة كتبهم، فيقطعهم ويستشرف عليهم، وذلك للطف حسّه، وصحّة خاطره، وحذقه بإعمال القياس على أصله. وكان قليل المعاناة للكتب ومطالعة المسائل، إنّما دأبه الغوص على دقيقة يستخرجها، ولطيفة يثيرها، وقياس يمدّه، وأصل يفرّعه، فربّما اختلّ في حفظه، وأدرك في سواد كتابه (١). ولم يكن عند معلّمي العربيّة بالأندلس كبير علم حتّى قدم عليهم قرطبة، وعقد للمناظرة في كتاب سيبويه مجلسا في كلّ جمعة. [ف] نهج لهم سبيلالنظر، وأعلمهم بما عليه أهل هذا الشأن بالمشرق، من استقصاء الفنّ بوجوهه، واستيفائه على حدوده. وكان مع ذلك ذا وقار وسمت وصيانة، ونزاهة نفس، وكرم خليقة، وصحّة نيّة، وسلامة باطن، إلى عفاف وحياء ودين. وكان له من قرض الشعر حظّ صالح. ووسّع له المستنصر في المنزل والجراية. ولم يزل لديه أثيرا، وعند الملوك مبجّلا معظّما، حتى توفّي على أجمل مذهب وأحمد طريقة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
392121
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:4634:916408
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate