page 2736, entry [4554]Open original source
[إسقاطه عرب مصر من العطاء] وقدم كتابه على كيذر بمصر بعد بيعته بها يأمره بإسقاط من في الديوان من العرب وقطع العطاء عنهم. ففعل ذلك كيذر، فخرج عند ذلك يحيى ابن الوزير الجرويّ في جمع من لخم وجذام،وقال: هذا أمر لا نقوم في أفضل منه، لأنّا منعنا حقّنا وفيئنا.- فاجتمع إليه نحو خمسمائة رجل، ومات كيذر في ربيع الآخر سنة تسع عشرة [ومائتين]، وولي بعده مصر ابنه المظفّر بن كيذر، فخرج إلى يحيى وقاتله في تنيس وأسره في جمادى الآخرة. وقام محمد بن القاسم بن عمر بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب بالطالقان من خراسان يدعو إلى الرّضا من آل محمّد، فاجتمع عليه الناس، وحارب قوّاد عبد الله بن طاهر مرّات، فأخذ وحمل إلى المعتصم. فقدم عليه للنصف من ربيع الأوّل، فحبسه عند مسرور الخادم الكبير، ووكّل به قوما. ففقد ليلة الفطر وجعل لمن دلّ عليه مائة ألف درهم فلم يعرف له خبر. وبعث المعتصم عجيف بن عنبسة في جمادى الآخرة لحرب الزطّ وقد غلبوا على طريق البصرة وكثر عيثهم، فأسر منهم خمسمائة رجل، وقتل في المعركة ثلاثمائة رجل، وضرب أعناق الأسرى، وبعث بالرءوس إلى بغداد، وأقام بإزائهم سبعة أشهر.