page 2734, entry [4550]Open original source
[نزوله إلى مصر لقتال الأعراب بالحوف] فأقبل أبو إسحاق سائرا من بغداد إلى مصر في أربعة آلاف من أتراكه. فلم يشعر أهل الحوف إلّا بنزوله بين أظهرهم. وكان على اليمانيّة عبد السلام بن [١٧٨ ب] أبي الماضي، وعلى قيس عبد الله بن حليس الهلاليّ، فراسلهم أبو إسحاق ودعاهم إلى الطاعة فامتنعوا عليه، فقاتلهم يوم السبت لعشر بقين من شعبان فهزمهم. ونزل بلبيس يوم الأحد لتسع بقين منه. وبعث في طلب عبد الله بن حليس، وعبد السلام ابن أبي الماضي، فأتي بهما مستهلّ شهر رمضان، فقيّدهما وسجنهما، ثمّ أقامهما للناس وسار إلى الفسطاط، فدخلها يوم الخميس لثمان خلون من شوّال [سنة ٢١٤]، ثمّ خرج إلى الجيزة فدعا بابن حليس وعبد السلام فضرب أعناقهما وصلبهما يوم الاثنين لثنتي عشرة بقيت من ذي الحجّة. وسار متوجّها إلى الشام لغرّة المحرّم سنة خمس عشرة ومائتين في أتراكه ومجمع من الأسارى. فلقي أبو إسحاق أمير المؤمنين المأمون، وقد خرج من بغداد يريد غزو الروم، فاجتمع به قبل دخوله الموصل فدخل معه إلى الروم وسار إلى[ ... ] ثمّ عاد إلى بلاد الروم في سنة ستّ عشرة بأبي إسحاق فأخذ حصنا، وأتى مصر في حرّ شديد (١). وولّى على مصر عبدويه بن جبلة من الأبناء، وخرج عليه ناس من لخم بالحوف وحاربوه في شعبان، فقاتلهم عيسى بن منصور الرافقيّ والي الحوف فظفر بهم.