Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابن عنين

المقريزي - المقفى الكبير · page 2716, entry [4505]

المقفى الكبير — المقريزي

Open narrator profile: ابن عنين
page 2716, entry [4505]Open original source
٣٤٢٠ - ابن عنين [٥٤٩ - ٦٣٠] (١) [١٦٤ أ] محمد بن نصر الله بن مكارم بن محمد بن الحسن بن عليّ بن غالب، شرف الدين، أبو المحاسن، الأنصاريّ، المعروف بابن عنين، الدمشقيّ، الزرعيّ. كان يلقّب «ذيل الفيل»، وجدّه غالب من أهل الكوفة وسكن بغداد وأولد بها. وانتقل أولاده إلى الشام. وولد أبو المحاسن هذا بدمشق في يوم الاثنين تاسع شعبان سنة تسع وأربعين وخمسمائة. ونشأ بها، وتفقّه على مذهب الشافعيّ. وقرأ الأدب على [أبي] الثناء محمود بن رسلان الشيزريّ، وعلى قاسم ابن الزقّاق المغربيّ، وعلى أبي اليمن الكنديّ. وسمع الحديث من الحافظ أبي القاسم ابن عساكر. وقال الشعر فأحسن وأجاد في الغزل والمديح وسائر فنون الشعر. وكان غزير المادّة في الأدب، مطّلعا على معظم أشعار العرب. وكان يستحضر نقل كتاب الجمهرة في اللغة لابن دريد، إلّا أنّه أكثر من هجو الملوك والوزراء والأعيان والناس، ولم يسلم من هجائه أحد. ونظم قصيدة سمّاها «مقراض الأعراض» ضمّنها ذكر جماعة من أعيان دمشق. واشتهر بذلك فطلب. وخاف فخرج عن الشام وسافر مطوّفا في ديار مصر، والحجاز، وبلاد اليمن، وبلاد الهند، وما وراء النهر، والعراق. ومدح الملوك وأخذ جوائزهم، واتّجر بما سار إليه منهم فأثرى ثراء كثيرا. ومضى أكثر عمره في الأسفار. ثمّ عاد إلى مصر، وسار منها إلى الشام واختصّ بخدمة الملك عيسى، ابن الملك العادل أبي بكر بن أيّوب صاحب دمشق، ونظر في ديوانه مدّة، ووزر له. ثمّ استقال فأقاله، ولزم داره، وتوفّي بدمشق يوم الاثنين العشرين من شهر ربيع الأوّل سنة ثلاثين وستّمائة، ودفن بمقبرة باب الصغير. قال ابن النجّار: وكان من أملح أهل زمانه شعرا، وأحلاهم قولا، وأعذبهم لفظا، وألطفهم معنى، وأرشقهم وصفا، ظريف العشرة، طيّبالأخلاق، جميل المجالسة، حسن الجملة، ضحوك السنّ، مقبول الشخص، من محاسن الزمان. وجلس يوما بهراة عند الإمام فخر الدين الرازي، وهو يلقي الدرس، وإذا بحمامة قد أقبلت يتبعها جارح فسقطت في حجره واستترت بثيابه، وبقي الصقر محوّما عليها، فقال مرتجلا [الكامل]: يا ابن الكرام المطعمين إذا شتوا ... في كلّ مسبغة وثلج خاشف (١) العاصمين إذا النفوس تطايرت ... بين الصوارم والوشيج الراعف من نبّأ الورقاء أنّ حماكم ... حرم وأنّك ملجأ للخائف؟ وفدت عليك وقد تدانى حتفها ... فحبوتها ببقائها المستأنف ولو أنّها تحبى بمال لانثنت ... من راحتيك بتالد وبطارف [١٦٤ ب] جاءت سليمان الزمان بشكوها ... والموت يلمع من جناحي خاطف قرم لواه القوت حتّى ظلّه ... من تحته يسعى بقلب واجف فأجرتها وحميتها ورددتها ... موفورة تحظى بعيش وارف وتشنّفت بفرائد من لفظه ... وتشرّفت بملابس ومطارف ١٠ مولاي عين الله تكلأ مجدك ال ... عالي لقد جاوزت حدّ الواصف وقال في الملوك الثلاثة، المعظّم والكامل والأشرف أولاد العادل [الكامل]: إنّ الملوك من الإمام ثلاثة ... أولاد شاذي قدّسوا تقديسا عيسى كعيسى منهم، ومحمّد ... كمحمّد، وأرى كموسى موسى ولمّا قدم تاج الدين أبو الفتوح محمد بن عليّ بن ظافر ابن الكعكيّ المصريّ الكاتب إلى دمشق لم يلتفت إليه ابن عنين، وكان حينئذ وزير المعظّم عيسى فعمل فيه [المجتثّ]: وزارة ابن عنين ... تكون أوّل نحسه لم يترك الهجو حتى ... يحلّه بطن رمسه لم يرض بالقول حتى ... هجا الملوك بنفسه فلمّا بلغت ابن عنين كتب إلى الملك المعظّم يستقيل من الوزارة [الطويل]: أقلني عثاري واتّخذها صنيعة ... يكون برحماها لك الله جازيا كفى حزنا أن لست ترضى ولا أرى ... فتى راضيا عنّي ولا الله راضيا ولا بدّ أن ألقى الردى من مصمّم ... وكيف يوقّى من تخطّى الأفاعيا؟ وكيف أرجّي بعد سبعين حجّة ... نجاة، وقد لاقيت فيها الدواهيا؟ فأعفاه. وله يهجو القاضي الفاضل عبد الرحيم بن عليّ البيسانيّ [المتقارب]: إذا كلبة ولدت سبعة ... فقف واستمع أيّها السائلفعدّة أخلافها ستّة ... وفاضل أولادها الفاضل وقال عند ما نفي من دمشق لأجل هجائه الناس [الكامل]: فعلام أبعدتم أخا ثقة ... لم يجترم ذنبا ولا سرقا انفوا المؤذّن من بلادكم ... إن كان ينفى كلّ من صدقا وقال ابن خلّكان: وكان له في عمل الألغاز وحلّها اليد الطولى. فمتى كتب إليه بشيء منها حلّه في وقته وكتب الجواب أحسن من السؤال، نظما. ولم يكن له غرض في جمع شعره، فلذلك لم يدوّنه. فهو يوجد مقاطيع في أيدي الناس. وقد جمع له بعض أهل دمشق ديوانا صغيرا لا يبلغ عشر ما له من النظم (١). وكان من أخفّ الناس روحا وأظرفهم وأحسنهم مجونا. واتّفق أنّ البدر [ ... ] الجعبريّ كتب إلى الملك [١٦٥ أ] المعظّم عيسى كتابا في حقّ النجيب ياقوت غلام التاج الكنديّ، يشفع له في قبول شعره ومدائحه وحلف بالله ما قصده لجائزة، فقال ابن عنين [المتقارب]: أتاك النجيب بأشعاره ... هي البعر لكنّه مذهب ويحلف بالله ما قصده ... نوالا، ولكنّه يكذب فلمّا سمعه النجيب هجا ابن عنين بأشعار، وقدّر بعد ذلك أن اجتمع عند المعظّم ابن عنين، والجمال عبد الرحيم ابن شيث، والنجيب ياقوت. فأشار المعظّم بأن يتصالحوا ولا يتهاجوا، فقام ابن عنين وقبّل رأس النجيب، وقال: يا مولانا السلطان، كنت نظمت بيتين أشتهي أن يسمعهما السلطان حتى إذا سمعا لا يظنّ أنّي نقضت صلحا. وأنشد [الكامل]: قل للنجيب صرمت حبل مودّتي ... ظلما، وودّي في ولائك مخلص وغضبت حين جعلت شعرك مذهبا ... وكذبت: فهو كما علمت مرصّص وأنشد في ابن شيث [الخفيف] (٢): كذب كلّ ما ادّعيت وزور ... أنا وحدي زيادة في الخيام وضيوفي الألى يبيتون غرثى ... ويداي الطوال عند الطعام

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • ThiqaThiqa

    المتقارب]: إذا كلبة ولدت سبعة ... فقف واستمع أيّها السائلفعدّة أخلافها ستّة ... وفاضل أولادها الفاضل وقال عند ما نفي من دمشق لأجل هجائه الناس [الكامل]: فعلام أبعدتم أخا ثقة ... لم يجترم ذنبا ولا سرقا انفوا المؤذّن من بلادكم ... إن كان ينفى كلّ من صدقا وقال ابن خلّكان: وكان له في عمل الألغاز وحلّها اليد الطولى. فمتى كتب إليه بشيء منها حلّه ف

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Nisba

    الدمشقي

    م بن محمد بن الحسن بن عليّ بن غالب، شرف الدين، أبو المحاسن، الأنصاريّ، المعروف بابن عنين، الدمشقيّ، الزرعيّ. كان يلقّب «ذيل الفيل»، وجدّه غالب من أهل الكوفة وسكن بغداد وأولد بها. وانتقل أ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الدمشقي

    م بن محمد بن الحسن بن عليّ بن غالب، شرف الدين، أبو المحاسن، الأنصاريّ، المعروف بابن عنين، الدمشقيّ، الزرعيّ. كان يلقّب «ذيل الفيل»، وجدّه غالب من أهل الكوفة وسكن بغداد وأولد بها. وانتقل أ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
391996
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:4505:916088
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate