page 2634, entry [4336]Open original source
[تسلّط غازان على أهل الشام] فعاد، وشرع الناس في جباية المال. وأخذ التتر في حصار القلعة ونصبوا عليها المجانيق بالجامع الأمويّ ونزلوا به وجعلوه حانة خمّار يشربون فيه الخمر ويزنون ويلوطون ويقامرون، ونهبوا ما حوله. فحرق أرجواش ما حول القلعة وهدّمه. فاشتدّ الأمر وغلت الأسعار حتى بلغت غرارة القمح إلى ثلاثمائة درهم [٨٨ ب] وغرارة الشعير إلى ثمانين درهما، والرطل من الخبز إلى درهمين، ومنّ اللحم إلى اثني عشر درهما، ومنّ الزيت إلى ستّة دراهم، وبلغ البيض كلّ أربع بيضات بدرهم. واشتغل الناس بما فرض عليهم من المال، ووكّل بكلّ طائفة قوم من المغل فبالغوا في عقوبات الناس بالضرب والعصر ونحوه. وعظم النهب والقتل بالقرى حتى قيل إنّه قتل من الأجناد والفلّاحين نحو مائة ألف إنسان. وحمل إلى غازان من المدينة ثلاثة آلاف ألف وستّمائة ألف درهم فضّة، سوى السلاح، والثياب، والدوابّ، والغلال، وسوى ما نهبه التتار. وأخذ الأصيل ابن نصير الطوسيّ منجّم غازان وناظر الأوقات عن معلوم النظر مائتي ألف درهم، وأخذ الصفيّ السنجاريّ متولّي الاستخراج لنفسه مائة ألف درهم، وأخذ شيخ الشيوخ نظام الدين محمود بن عليّ الشيبانيّ على جهة البرطيل نحو الثلاثين ألف دينار، وأخذ لقبجق وأمراء المغل جملة كثيرة جدّا. وحمل لغازان مرتّبه في كلّ يوم وهو بجملة وافرة.