Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 391828

المقريزي - المقفى الكبير · page 2631, entry [4333]

المقفى الكبير — المقريزي

page 2631, entry [4333]Open original source
[خروج الناصر لحرب غازان] فلمّا أهلّ ربيع الأوّل [سنة ٦٩٩] رحل السلطان والأمراء يريدون دمشق، فدخلها يوم الجمعة ثامنه. وقدم الجفل من حلب وغيرها من الغد. وورد البريد بنزول غازان في عسكر عظيم على الفرات. فأنفق السلطان في العسكر حينئذ ما بين أربعين دينارا وثلاثين دينارا للفارس، هذا والجند يتتابع قدومهم والإرجاف يعظم بمدد الططر فشحّت أنفس العسكر بإخراج النفقة في شراء ما يحتاجون إليه وتزايدت الأسعار، وأجرى الله على لسان كلّ أحد أنّ عسكر السلطان مكسور، ولهجت الألسنة بذمّ البرجيّة. ثمّ قدم البريد بأنّ غازان على الفرات وجفل أهل الضياع عن آخرهم. وقدم أسندمر كرجي متولّي فتوحات سيس ومعه صاحب سيس، وأخبر بأنّ عسكر غازان استولى على تلّ حمدون بما فيه من الحواصل. فخرج السلطان وقت الزوال من يوم الأحد سابع عشره، ونزل على حمص وعساكر غازان على سلميّة. فأقام العسكر ثلاثة أيّام بالسلاح، وغلت الأسعار. وركب السلطان سحر يوم الأربعاء ثامن عشرينه بالعساكر وجدّ في السير إلى الرابعة من النهار. فظهرت طوالع غازان، فنودي في العسكر: ارموا الرماح واعتمدوا على ضرب السيف والدبّوس! فألقوا رماحهم [على] الأرض وساروا ساعة إلى [٨٧ أ] مجمع المروج الذي يعرف اليوم بواديالخزندار (١)، وهم تسعة وعشرون ألف فارس وغازان نحو مائة ألف. فترتّب العسكر، ووقف الأمير عيسى ابن مهنّأ في رأس الميمنة ويليه الأمير بلبان الطبّاخي نائب حلب بعساكر حلب وحماة. ووقف في الميسرة الأمير بكتاش الفخري أمير سلاح، والأمير جمال الدين آقوش قتّال السّبع، ونجم الدين سنجر الدواداري، وطغريل الإيغانيّ، والحاج كرت نائب طرابلس، في كثير من الأمراء والعساكر. ووقف في القلب الأميران بيبرس الجاشنكير وسلّار، وبرلغي وقطلوبك الحاجب، وأيبك الخازندار في جمع كبير، وجعلوا جناحهم المماليك السلطانيّة. ووقف السلطان ومعه الحسام [لاجين الدوري] أستادار على بعد من المصافّ حتى لا يعرف فيقصد. وتقدّم خمسمائة مملوك من الزرّاقين تجاه العساكر. وبينا هم في ذلك إذ نزل بالأمير بيبرس مرض منعه من الركوب، فاعتزل ناحية. وركب الأمير سلّار بالحجّاب والأمراء والفقهاء، ودار على العساكر. وأخذ الفقهاء في وعظ الناس وتقوية عزائمهم على الثبات حتّى كثر البكاء واشتدّ النحيب. ومع ذلك فلم يتحرّك غازان ولا أحد ممّن معه، وقد تقدّم إليهم أن يراعوه جميعا بنظرهم حتى إذا حمل على عساكر المسلمين حملوا معه حملة واحدة، فقلق العسكر من ثباته وبادر إلى لقائه وأشعل الزرّاقون النار في النفوط، وحملوا على غازان فلم يعبأ بهم ووقف في موضعه. فمرّت خيول المسلمين تعدو عدوا سريعا، ثمّ قصّرت لمّا طال المدى، وخمدت نار النفط.
Parsing and provenance details
Local passage ID
391828
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:4333:915762
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain