page 2429, entry [3874]Open original source
[كراماته: الرؤى والدعاء المستجاب] (قال): وكان له نصيب ممّا ينسب إلى الصالحين من الكرامات، قال في يوم [ال] جمعة خامس عشر رجب سنة ثمانين وستّمائة عن واقعة التتار بوطأة حمص مع الملك المنصور قلاوون: انفصل الحال من أمس العصر! فقيل له: نخبر عنك؟ فقال: نعم. فقال له كمال الدين محمد بن عليّ ابن الهمدانيّ: هذا بيقين؟ فقال: أو يقال هذا عن غير يقين؟ فقال له: عن معاينة أو خبر؟فقال: بل عن خبر، ولقد كنّا نخبر بقوص عن أخبارهم في وقعة عين جالوت منزلة منزلة في قدومهم وذهابهم. فجاء الخبر بعد أيّام بأنّ الوقعة كانت يوم الخميس رابع عشر رجب، وانفصل الحال فيها بالنصر على التتار بعد العصر. ولمّا خرج الأمير علم الدين سنجر الدواداريّ مسافرا، قال ابن دقيق العيد: ما بقي يرجع- فلم يرجع من سفره إلى مصر. ودعا على نور الدين [ ... ] ابن الصاحب فخر الدين عمر بن عبد العزيز ابن الخليليّ لأمر آلمه به، فمات في تلك المدّة. وكان الصاحب تاج الدين محمد ابن حنّا في نفسه منه. فبعث إليه بفقير ليسأله في شيء ممّا أوصى به ابن الأرسوفيّ وقال له: إن قال لك: «فرغت»، قل له: لو كان فلان القوصيّ وفلانة دفعتوا (١) له؟ فأتى إلى ابن دقيق العيد، وذكر له ما رتّبه فيه الصاحب، فرفسه بغل فمات في ساعته. وقال لابن القسريّ: نعيت [١٦٦ ب] لي في هذا المجلس ثلاث مرّات. فمات بعد ثلاثة أيّام.