page 2391, entry [3770]Open original source
[انتقال الوصيّة من العلويّين إلى بني العبّاس] ولمّا مات محمد ابن الحنفيّة قالت شيعته: الإمام هو ابنه أبو هاشم، وكان أبوه حين حضرته الوفاة أوصى إليه وقلّده أمر الشيعة والقيام بشأنهم. فوشى بأبي هاشم رجل إلى الوليد بن عبد الملك بن مروان، وقال: إنّ له بالعراق شيعة وإنّه يتسمّى بأمير المؤمنين. فقبل الوليد ذلك وبعث إليه فأقدمه وحبسه بسجن دمشق، ثمّ حوّله من السجن إلى داره حتّى قدم عليّ بن الحسين ﵄ على الوليد،وكان مرضيّا عندهم، فكلّمه فيه فأطلقه وأنزله في قصره، فكان يسمر عنده. فقال له ليلة: لقد أسرع إليك الشيب يا أبا البنات! - وكان أكثر ولده بنات- فقال له: أتعيّرني بالبنات، وكان نبيّ الله لوط، ونبيّ الله شعيب، ومحمد نبيّ الله ﷺ أبا بنات؟ فغضب الوليد وقال: إنّك لألدّ! - وأمره أن يرحل عنه، فرحل يريد المدينة. فلمّا كان بالبلقاء مرض، فمال إلى محمد بن عليّ بن عبد الله بن عبّاس، فتوفّي عنده بالحميمة. وأوصى إليه وقال له: إنّ هذا أمر أنت أوّل من يقوم به، ولولدك آخره. وفي رواية أنّه قال له: يا ابن عمّ، إنّا كنّا نظنّ أنّ الإمامة فينا. فقد زال الشكّ، وصرّح اليقين بأنّك الإمام دون أبي ﵀. وأعطاه كتبه، وسمّى له شيعته. ويقال إنّه مات مسموما، وأنّ الوليد بن عبد الملك سمّه أو دسّ إليه من سمّه (١).