page 2361, entry [3698]Open original source
[سعة إفضاله] وكانت له فضائل، منها أنّ ديوانه أطبق علىستّين ألفا تجري عليهم أرزاقه بمكّة في كلّ سنة من القمح والدقيق والدراهم. وكان يجري في مصر من الدقيق في كلّ شهر مائة ألف رطل لحاشيته وأهل الستر وذوي الأقدار من أهل البلد، ومن الغرباء، سوى ما يفرّقه عليهم من المال والكسوة وعلف الدوابّ، وكراء منازلهم في مدّة اشتغاله وفي أوقات عطلته عن الخدمة. وأعتق مائة ألف عبد، وأقام نحوا من أربعين سنة يصوم الدهر كلّه. وكانت له تربة فيها أولاده وأهله، وكان لحسن عهده يركب إليها في كلّ يوم مرّتين غدوة وعشيّة، ويقف له الموكب حتى يخرج سواء كان متقلّدا للوزارة أو مصروفا عنها، فيترحّم ويقرأ ما يريد من القرآن ويركب إلى المساجد التي في الصحراء، فيصلّي كلّ يوم بالغداة ويرجعون معه. وكان معتدل الكتابة ليس له حظّ من البلاغة ولا من العربيّة، إلّا أنّه كان إذا كتب إلى الخليفة ومن دونه كتب على البديهة من غير نسخة، فيخرج كتابه سليما من اللحن.