page 1262, entry [358]Open original source
المتوفون فيها الحارث بن هشام: يقال: فيها، وسيأتي في طاعون عمواس. سعد بن عبادة بن ديلم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي، سيد الخزرج، أبو ثابت، ويقال: أبو قيس. أحد النقباء ليلة العقبة، وقد اجتمعت عليه الأنصار يوم السقيفة وأرادوا أن يبايعوه بالخلافة، ولم يذكر أهل المغازي أنه شهد بدرا، وذكر البخاري (¬١) وأبو حاتم (¬٢) أنه شهدها، وروي ذلك عن عروة. قال الواقدي: كان سعد وأبو دجانة والمنذر بن عمرو لما أسلموا يكسرون أصنام بني ساعدة، وكان سيدا جوادا، لم يشهد بدرا، وكان يتهيأ للخروج، فنهش قبل أن يخرج، فأقام، فقال رسول الله ﷺ: لئن كان سعد لم يشهد بدرا، لقد كان عليها حريصا. هكذا حكاه ابن سعد في الطبقات (¬٣) بلا سند، وقد شهد أحدا والمشاهد. قال: وكان يبعث كل يوم بجفنة إلى رسول الله ﷺ لما قدم المدينة. وقال عروة: كان ينادي على أطم سعد: من أحب شحما ولحما فليأت سعد بن عبادة. وقد أدركت ابنه يفعل ذلك. وقال ابن عباس: إن أم سعد توفيت فتصدق عنها بحائطه المخراف. ولسعد ذكر في حديث الإفك. وقد حدث عنه بنوه؛ قيس وسعيد وإسحاق، وابن عباس، وأبو أمامة بن سهل، وسعيد بن المسيب، ولم يدركه. وقال ابن سعد (¬٤): أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بنصالح، عن الزبير بن المنذر بن أبي أسيد الساعدي أن أبا بكر بعث إلى سعد بن عبادة أن أقبل فبايع، فقد بايع الناس. فقال: لا، والله لا أبايع حتى أراميكم بما في كنانتي وأقاتلكم بمن معي. قال: فقال بشير بن سعد: يا خليفة رسول الله، إنه قد أبى ولج وليس بمبايعكم أو يقتل، ولن يقتل حتى يقتل معه ولده وعشيرته، ولن يقتلوا حتى تقتل الخزرج، فلا تحركوه فقد استقام لكم الأمر وليس بضاركم، إنما هو رجل واحد ما ترك. فقبل أبو بكر نصيحة بشير. قال: فلما ولي عمر لقيه ذات يوم فقال: إيه يا سعد. فقال: إيه يا عمر. فقال عمر: أنت صاحب ما أنت صاحبه؟ قال: نعم، وقد أفضى إليك هذا الأمر، وكان والله صاحبك أحب إلينا منك، وقد والله أصبحت كارها لجوارك. فقال عمر: إنه من كره جوار جاره تحول عنه، فقال سعد: أما إني غير مستنسئ بذلك، وأنا متحول إلى جوار من هو خير منك. فلم يلبث أن خرج مهاجرا إلى الشام، فمات بحوران. قال محمد بن عمر: حدثنا يحيى بن عبد العزيز بن سعد بن عبادة، عن أبيه قال: توفي سعد بحوران لسنتين ونصف من خلافة عمر. قال محمد بن عمر: كأنه مات سنة خمس عشرة. قال عبد العزيز: فما علم بموته بالمدينة حتى سمع غلمان في بئر ميتة أو بئر سكن - وهم يقتحمون نصف النهار - قائلا من البئر: قتلنا سيد الخزر … ج سعد بن عباده رميناه بسهمين … فلم تخط فؤاده فذعر الغلمان، فحفظ ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي مات فيه سعد، وإنما جلس يبول في نفق فاقتتل فمات من ساعته، وجدوه قد اخضر جلده (¬١). وقال ابن أبي عروبة: سمعت محمد بن سيرين يحدث أنه بال قائما، فلما رجع قال لأصحابه: إني لأجد دبيبا، فمات فسمعوا الجن تقول: قتلنا سيد الخزرج - البيتين.وقال سعيد بن عبد العزيز: أول مدينة فتحت بالشام بصرى، وفيها مات سعد بن عبادة (¬١). سعد بن عبيد بن النعمان، أبو زيد الأنصاري الأوسي: أحد القراء الذين حفظوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ، استشهد بوقعة القادسية، وقيل: إنه والد عمير بن سعد الزاهد أمير حمص لعمر. شهد سعد بدرا وغيرها، وكان يقال له: سعد القارئ. وذكر محمد بن سعد (¬٢) أن القادسية سنة ست عشرة، وأنه قتل بها وله أربع وستون سنة. وقال قيس بن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن سعد بن عبيد أنه خطبهم فقال: إنا لاقو العدو غدا، وإنا مستشهدون غدا، فلا تغسلوا عنا دما ولا نكفن إلا في ثوب كان علينا. سعيد بن الحارث بن قيس بن عدي القرشي السهمي، هو وإخوته؛ الحجاج، ومعبد، وتميم، وأبو قيس، وعبد الله، والسائب، كلهم من مهاجرة الحبشة، ذكرهم ابن سعد (¬٣)، استشهد أكثرهم يوم اليرموك ويوم أجنادين ﵃. سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن حسل بن عامر بن لؤي، أبو يزيد العامري: أحد خطباء قريش وأشرافهم، أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه، وكان قد أسر يوم بدر، وكان قد قام بمكة وحض على النفير، فقال: يا آل غالب، أتاركون أنتم محمدا والصباة يأخذون عيركم، من أراد مالا فهذا مال، ومن أراد قوة فهذه قوة. وكان سمحا جوادا فصيحا، قام خطيبا بمكة أيضا عند وفاة النبي ﷺ بنحو خطبة أبي بكر فسكنهم، وهو الذي مشى في صلح الحديبية.وقال الزبير بن بكار: كان سهيل بعد كثير الصلاة والصوم والصدقة، وخرج بجماعته إلى الشام مجاهدا ﵁، وقيل: إنه صام وقام حتى شحب لونه وتغير، وكان كثير البكاء عند قراءة القرآن. قال المدائني وغيره: إنه استشهد يوم اليرموك. وقال الشافعي والواقدي: إنه توفي بطاعون عمواس. روى عنه يزيد بن عميرة الزبيدي وغيره، عن النبي ﷺ. وقيل: كان أميرا على كردوس (¬١) يوم اليرموك. عامر بن مالك بن أهيب الزهري، أخو سعد بن أبي وقاص، من مهاجرة الحبشة: قدم دمشق بكتاب عمر على أبي عبيدة بإمرته على الشام وعزل خالد، استشهد يوم اليرموك على الصحيح. عبد الله بن سفيان: هذا ابن أخي أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، له صحبة وهجرة إلى الحبشة ورواية، روى عنه عمرو بن دينار منقطعا، واستشهد باليرموك. عبد الرحمن، أخو الزبير بن العوام لأبيه: حضر بدرا هو وأخوه عبيد الله الأعرج مشركين، فهربا، فأدرك عبيد الله فقتل، ثم أسلم فيما بعد هذا، وصحب النبي ﷺ، واستشهد باليرموك. عتبة بن غزوان ﵁: يقال: مات فيها، وقد تقدم. عكرمة بن أبي جهل المخزومي: يقال: استشهد يوم اليرموك، وقد تقدم. د ن ق: عمرو ابن أم مكتوم الضرير: كان مؤذن رسول الله ﷺ، واستخلفه على المدينة في غير غزوة، قيل: كان اللواء معه يوم القادسية، واستشهد يومئذ.وقال ابن سعد (¬١): رجع إلى المدينة بعد القادسية، ولم نسمع له بذكر بعد عمر. قلت: روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبو رزين الأسدي، وله ترجمة طويلة في كتاب ابن سعد. عمرو بن الطفيل بن عمرو بن طريف: قتل باليرموك. عياش بن أبي ربيعة عمرو بن المغيرة بن عياش المخزومي، صاحب رسول الله ﷺ الذي سماه في القنوت ودعا له بالنجاة: روى عن النبي ﷺ، وعنه ابنه عبد الله وغيره، وهو أخو أبي جهل لأمه، كنيته: أبو عبد الله، استشهد يوم اليرموك. فراس بن النضر بن الحارث: يقال: استشهد باليرموك. قيس بن عدي بن سعد بن سهم: من مهاجرة الحبشة، قتل باليرموك. قيس بن أبي صعصعة عمرو بن زيد بن عوف الأنصاري المازني: شهد العقبة وبدرا، وورد له حديث من طريق ابن لهيعة عن حبان بن واسع بن حبان، عن أبيه، عنه، قلت: في كم أقرأ القرآن يا رسول الله؟ قال: في خمس عشرة، قلت: أجدني أقوى من ذلك. وفيه دليل على أنه جمع القرآن، وكان أحد أمراء الكراديس يوم اليرموك. نضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي العبدري القرشي: من مسلمة الفتح ومن حلماء قريش، وقيل: إن النبي ﷺ أعطاه مائة من الإبل من غنائم حنين، تألفه بذلك. فتوقف في أخذها وقال: لا أرتشي على الإسلام، ثم قال: والله ما طلبتها ولا سألتها، وهي عطية من رسول الله ﷺ، فأخذها، وحسن إسلامه، واستشهد يوم اليرموك، وأخوه النضر قتل كافرا في نوبة بدر.نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، أبو الحارث ابن عم النبي ﷺ: وهو أسن من أسلم من بني هاشم، وقد أسر يوم بدر ففداه العباس، فلما فداه أسلم. وقيل: إنه هاجر أيام الخندق، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين العباس، وكانا شريكين في الجاهلية متحابين، شهد نوفل الحديبية والفتح، وأعان رسول الله ﷺ يوم حنين بثلاثة آلاف رمح، وثبت معه يومئذ. توفي سنة خمس عشرة بخلف، وقيل: سنة عشرين. هشام بن العاص السهمي: عند ابن سعد (¬١) أنه قتل يوم اليرموك.