page 2004, entry [2834]Open original source
[فصاحة الشافعيّ] وقال أبو حاتم عن الأصمعيّ: ما هبت عالما قطّ ما هبت مالكا، حتّى لحن: فذهبت هيبته من قلبي. وذلك أنّي سمعته يقول: «مطرنا مطرا وأيّ مطرا» (١). فقلت له في ذلك، فقال: كيف لو رأيت ربيعة ابن أبي عبد الرحمن؟ كنّا إذا قلنا له: «كيف أصبحت؟ » يقول: «بخيرا (كذا)»، وإذا مالك قد جعل لنفسه قدوة يقتدي به في اللحن. ثمّ رأيت محمد بن إدريس في وقت مالك وبعد مالك، فرأيت رجلا فقيها عالما حسن المعرفة بيّن البيان عذب اللّسان، يحتجّ ويعرب، لا يصلح إلّا لصدر سرير أو ذروة منبر، وما علمت أنّي أفدته حرفا فضلا عن غيره. ولقد استفدت منه ما لو حفظ رجل أيسره، لكان عالما.