page 1987, entry [2815]Open original source
[أسانيد الشافعيّ مدنيّة صحيحة] وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: ثنا الشافعيّ ثنا إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين بمكّة قال: قرأت على شبل بن عبّاد. وأخبر شبل أنّه قرأ على عبد الله بن كثير. وأخبر عبد الله بن كثير أنّه قرأ على مجاهد، وأخبر مجاهد أنّه قرأ على عبد الله بن عبّاس. وأخبر عبد الله بن عبّاس أنّه قرأ على أبيّ بن كعب. وقرأ أبيّ بن كعب على رسول الله ﷺ. قال الشافعيّ: وقرأت على إسماعيل [بن عبد الله] بن قسطنطين. وكان يقول: القرآن اسم، وليس بمهموز، ولم يؤخذ من «قرأت» - يعني: ولو أخذ من قرأت كان كلّ ما قرئ قرآنا. ولكنّه اسم للقرآن مثل التوراة والإنجيل. وكان يهمز قرأت ولا يهمز القرآن، وكان يقول: وإذا قرأت القرآن. وعن المزني: سمعت الشافعيّ يقول: حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين. وحفظت الموطّأ وأنا ابن عشر سنين. وعن حرملة: سمعت الشافعيّ يقول: أتيت مالك بن أنس وأنا ابن ثلاث عشرة سنة، وكان ابن عمّ لي والي المدينة، فكلّم لي مالكا فأتيته لأقرأ عليه فقال: اطلب من يقرأ لك. فقلت: أنا أقرأ. فقال: اطلب من [١٢٦ ب] يقرأ لك. فقلت: أنا أقرأ. (قال): فقرأت عليه، وربّما قال لشيء قد مرّ: أعد حديث كذا- فأعيده حفظا. فكأنّه أعجبه. ثمّ سألته عن مسألة فأجابني، ثمّ عن أخرى، ثمّأخرى، فقال: أنت تحبّ أن تكون قاضيا! وقال أحمد بن حنبل: قال لي الشافعيّ: قرأت على مالك، وكان تعجبه قراءتي- قال أحمد: لأنّه كان فصيحا. وعن عمرو بن سواد: سمعت الشافعيّ يقول: تمنّيت من الدنيا شيئين: العلم والرّمي. فأمّا الرمي، فإنّي أصيب من عشرة عشرة. والعلم، فما ترون. وعن أبي عبيد القاسم بن سلّام: رأيت الشافعيّ عند محمد بن الحسن، وقد دفع إليه خمسين دينارا- وكان قد دفع إليه قبل هذا خمسين درهما، وقال: إن اشتهيت فالزم- ثمّ دفع إليه هذه الدنانير ولزمه الشافعيّ. (قال أبو عبيد): سمعت الشافعيّ يقول: «كنت كتبت عن محمد بن الحسن وقر بعير»، وسمعته يقول لمحمّد بن الحسن وقد دفع إليه الدنانير بعد الخمسين درهما، فقال له: لا تحتشم! فقال: ما أنت عندي في موضع أحتشمك. وجرى ذكر الشراب. فقال الشافعيّ: الحمد لله! لو علمت أنّ الماء البارد يضرّ مروءتي في ديني لما شربت إلّا الماء الحارّ حتى ألقى الله. ولو كنت عندي من أحتشمك، ما قبلت برّك. وعن أحمد بن أبي سريج: سمعت الشافعيّ يقول: أنفقت على كتب محمد بن الحسن ستّين دينارا. ثمّ تدبّرتها فوضعت إلى جنب كلّ مسألة حديثا، يعني ردّا عليه.