Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 390380

المقريزي - المقفى الكبير · page 1976, entry [2805]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1976, entry [2805]Open original source
[قدومه إلى مصر] وقد روي عن الشافعي أنّه قدم مصر مرّتين: إحداهما على طريق الشام في أيّام هارون الرشيد. والثانية قدمها من مكّة، وصحبه الحميديّ. قال عبد الرحمن ابن أبي حاتم: حدّثنا علي بن الحسن قال: سمعت الشافعيّ قال: كنت مع محمد بن الحسن بالرقّة، فمرضت مرضة، فعادني العوّاد. فلمّا نقهت من مرضي، مددت يدي إلى كتب عند رأسي، فوقع في يدي كتاب الصلاة لمالك. فنظرت في باب الكسوف، ثمّ خرجت إلى المجلس، فإذا محمد بن الحسن جالس، فقلت له: جئت أناظرك في الكسوف. قال: قد عرفت قولنا فيه.فقلت: جئت أناظرك على النظر والخبر. فقال: هات! قلت: أشترط أن لا تحتدّ عليّ، ولا تقلق- وكان محمد رجلا قلقا حديدا. فقال: أمّا أن لا أحتدّ، فلا أشترط ذلك، ولكن لا يضرّك ذاك عندي. فناظرته. فلمّا ضاغطته، فكأنّه وجد من ذاك. فقلت: هذا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وزيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عبّاس، واجتمع عليه الناس؟ فقال: وهل زدتني على أن جئتني بصبيّ وامرأة؟ فقلت: لو غيري جالسك! وقمت عنه بالغضب. فرفع الخبر إلى هارون أمير المؤمنين فقال: قد علمت أنّ الله لا يدع هذه الأمّة حتى يبعث عليهم قرشيّا يردّ عليهم ما هم فيه من الضلالة. ثمّ رجعت إلى بيتي، فقلت لغلامي: اشدد على رواحلك واجعل الليل جملا. (قال): فقدمت مصر. وعن عبد الرحمن بن محمد الحنفيّ قال: سمعت أبي يقول: خرجنا من بغداد مع الشافعيّ يريد مصر، فدخلنا حرّان، وكان قد طال شعره، فدعا حجّاما فأخذ من شعره، فوهب له خمسيندينارا. وهذا يدلّ على سلك طريق الشام. وقال عبد الله بن محمد بن وهب: حدّثنا عبد الله بن محمد الفريابيّ قال: سمعت محمد بن إدريس الشافعيّ ببيت [١٣٠ أ] المقدس يقول: «سلوني عمّا شئتم أخبركم من كتاب الله وسنّة رسوله»، فقلت: إنّ هذا لجريء! - ما تقول، أصلحك الله، في المحرم يقتل الزنبور؟ فقال: نعم، باسم الله الرحمن الرحيم. قال الله ﷿: وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر: ٧]. وحدّثنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير بن ربعيّ عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ: «اقتدوا بالذين من بعدي: أبي بكر وعمر».- وحدّثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب أنّ عمر بن الخطّاب ﵁ أمر المحرم بقتل الزنبور. وهذا الخبر يؤيّد ما قبله من أنه مرّ على الشام إلى مصر، إلّا أنّه روي من وجه آخر أنّ هذا كان بمكّة. قال البيهقيّ: حدّثنا أبو سعد أحمد بن محمد المالينيّ: حدّثنا أبو بكر الإسماعيليّ: حدّثنا عبيد الله بن وهب- يعني الدينوري- الفريابيّ، قال: سمعت الشافعيّ محمد بن إدريس بمكّة يقول: سلوني ما شئتم أجبكم من كتاب الله ومن سنّة رسول الله ﷺ. (قال): فقلت [الخبر يعاد كما سبق]. وقال الحافظ أبو القاسم عليّ بن الحسن بن عساكر: لعلّه سئل عنها وأجاب مرّتين في الموضعين (١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
390380
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:2805:913113
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain