Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو العبّاس المخطوم [- ٢٩٨]

المقريزي - المقفى الكبير · page 1951, entry [2734]

المقفى الكبير — المقريزي

Open narrator profile: أبو العبّاس المخطوم [- ٢٩٨]
page 1951, entry [2734]Open original source
١٨٢٨ - أبو العبّاس المخطوم [- ٢٩٨] محمد بن أحمد بن محمد بن زكريا أبو العبّاس، أخو أبي عبد الله الشيعيّ، ويعرف بابن أبي الملاحف (١). وكان أسنّ من أخيه أبي عبد الله وأعلم، وكان أبو عبد الله أرجع عقلا وأكثر دينا. ولم يزل هو وأخوه أبو عبد الله يدعوان إلى مذهبهما وينتقلان في الأقطار حتّى نزلا بسلميّة من أرض الشام، واتّصلا بعبيد الله المهديّ (٢)، فخرج أبو عبد الله إلى اليمن، وسار منها حتّى اتّصل بكتامة أهل المغرب، وترك أبا العباس مقيما عند عبيد الله المهدي بسلميّة حتى استقام الأمر لأبي عبد الله مع كتامة، وبعث إلى المهديّ يبشّره بما فتح الله له. فخرج المهديّ من سلميّة ومعه ابنه وأتباعه، وفيهم أبو العبّاس، فنزلا مصر وأقاما بها. ثمّ خرج الجميع يريدون القيروان فقدّم المهدي أبا العبّاس بين يديه، ببعض ما معه وأمره أن يلحق بكتامة. فلمّا وصل أبو العبّاس إلى القيروان وجد الخبر قد سبقه إلى زيادة الله بن الأغلب صاحب إفريقيّة بخبر المهديّ، فسأل عنه رفقته فأخبروه أنّ المهديّ تخلّف بطرابلس، وأنّ صاحبه أبا العبّاس بالقيروان. فأخذ أبو العبّاس وقرّر، فأنكر وقال: «أنا رجل تاجر صحبت رجلا في القفل»، فحبسه زيادة الله. فبعث أبو العبّاس إلى المهديّ يخبره بما وقع، فتوجّه إلى قسطيلية ثمّ إلى سجلماسة، فقبض عليه كما قد ذكر في ترجمته (٣). فأقام أبو العبّاس محبوسا بالقيروان مدّة، ثمّ فرّ إلى طرابلس وأقام بها إلى أن انهزم زيادة الله وهرب يريد مصر، فنزل طرابلس وأحضر أبا العبّاس وقرّره هل هو أخو أبي عبد الله؟ فأنكر وقال: أنا رجل تاجر قيل عنّي إنّي أخو أبي عبد الله فحبست. فقال له زيادة الله: أنا أطلقك فإن كنت صادقا في أنّك تاجر فلا مأثم فيك، وإن كنت كاذبا وأنت أخو أبي عبد الله فليكن للصنيعة عندك موضع، وتحفظنا فيمن خلّفناه. وأطلقه، وسار أبو العباس إلى أخيه أبي عبد الله وقد ملك رقّادة، ففرح به، واستخلفه على إفريقيّة ومعه أبو زاكي، وسار لإخراج المهديّ من سجن اليسع بسجلماسة إلى أن أخرجه وأحضره إلى رقّادة وسلّم إليه الأمر. فاستبدّ المهديّ بالأمور ولم يجعل لأبي عبد الله ولا لأخيه أبي العبّاس من الأمر شيئا. فدخل أبا العبّاس الحسد وعظم عليه الفطام عن الأمر والنهي، والأخذ والعطاء. وأقبل يزري علىالمهديّ في مجلس [١٠٥ ب] أخيه ويتكلّم فيه، وأخوه ينهاه ولا يرضى فعله فلا يزيده ذلك إلّا لجاجا. ثمّ إنّه أظهر أخاه على ما في نفسه وقال له: ملكت أمرا ثمّ جئت بمن أزالك عنه، وكان الواجب عليه أن لا يسقط حقّك. ولم يزل حتّى أثّر في قلب أخيه. وصار أبو العبّاس مع ذلك يشير إلى المقدّمين بشيء ممّا في نفسه فإذا رأى من أحد منهم قبولا كشف له ما في نفسه وقال: «ما جازاكم على ما فعلتموه، بل أخذ الأموال ولم يقسمها فيكم»، فيبلغ ذلك المهديّ ويتغافل، وأبو عبد الله يداري. ثمّ صار أبو العبّاس يقول: «إنّ هذا ليس بالذي كنّا نعتقد طاعته وندعو إليه لأنّ المهديّ يأتي بالآيات الباهرة»، فأخذ قوله بقلوب كثير من الناس حتّى إنّ شخصا منهم يقال له «شيخ المشايخ» (١) واجه المهديّ بذلك وقال له: «إن كنت المهديّ فأظهر لنا آية، فقد شككنا فيك» فقتله المهديّ. وخاف أبو عبد الله وعلم أنّ المهديّ تغيّر عليه، فاتّفق هو وأخوه ومن معهما على الاجتماع عند أبي زاكي، وعزموا على قتل المهدي، واجتمع معهم قبائل كتامة إلّا قلي [لا] منهم. فبلغ المهديّ ذلك كلّه، فلاطف الأمر وفرّق الأكابر وأوقف رجالا قتلوا أبا عبد الله وأخاه أبا العبّاس في يوم الاثنين النصف من جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائتين (٢). وخرج فصلّى عليهما وقال: رحمك الله يا أبا عبد الله وجزاك خيرا على جميل سعيك، ولا رحمك الله يا أبا العباس، فإنّك صرفته عن الحقّ.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو العب

    أبو العبّاس المخطوم [- ٢٩٨]

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
390310
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:2734:913043
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate