page 1915, entry [2644]Open original source
[محبّته لولده أبي العبّاس] فلمّا رفعت المائدة وغسلنا عرفنا أنّ الذي دعا إلى مبيتنا عنده غمّه على ولده أبي العبّاس، وكان غائبا بمكّة ثمّ أمر من يقرأ منّا بالقراءة فقرأنا. ثمّ استحضر ابن المقارعي وأمره أن يقول: فقام جماعة منّا وتواجدوا بين يديه، ثمّ قال شعرا في وقته وأمر ابن المقارعي أن يلحّنه ويغنّي به، والشعر: يا طالبا بعد قتل ... ي الحجّ لله نسكا الأبيات. فلحّنه ابن المقارعي وغنّى به، وبكى القاضي بكاء شديدا، واستعاده منه دفعات. ثمّ أشال المقطع ودخل إلى داره. وبلغت الأبيات أبا العبّاس، فلم يكن إلّا أيّام يسيرة حتى قدم فدخل عليه وقبّل رأسه، وقال: قد جئتك، لا تبك ولا تبك! وحضرت يوما عند القاضي أبي الطاهر وعنده أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني (٢)، وأبو بكر محمد بن محمد بن غنيمة المعيطي وأخذوا في المذاكرة، فكأنّما كان الدرّ يجري من أفواههم، وكان القاضي ﵀ مفوّها (٣). انتهى ما ذكره الحافظ عبد الغنيّ.