page 1912, entry [2640]Open original source
[أبوه وجدّه] وأحمد بن عبد الله والد القاضي أبي الطاهر، ولي قضاء البصرة وواسط وغيرهما، وسمع الحديث بحلب ومنبج وغيرهما، وكان ثقة. مات يوم الثلاثاء سلخ ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. وجدّ أبيه نصر بن بجير صحب القاضي أبا يوسف يعقوب (٣) وولي قضاء الريّ وكان (٤) عنده الموطأ عن مالك. ولد سنة النجباء- سنة تسع وسبعين ومائتين- وإنّما سمّيت سنة النجباء لأنّه ولد فيها هو، والفضل بن جعفر بن محمد بن موسى بن الفرات الوزير أبو الفتح، والحسين بن القاسم بن عبيد الله (٥). وذكر الخطيب في تاريخه أنّه ولد سنة سبع وستّين ومائتين، والأوّل أصحّ. قال الحافظ أبو محمد عبد الغني بن سعيد بن عليّ الأزديّ (٦): سألت القاضي أبا الطاهر عن أوّل ولايته القضاء، فقال: سنة عشر وثلاثمائة- يعني على غير مصر- وكان قد ولي قضاء البصرة وكنّا نسمع في حياته أنّه ولي [قضاء] بغداد، ولم أسأله عن بغداد. وقال لي القاضي: كتبت بيدي سنة ثمان وثمانين- يريد العلم- ولي تسع سنين. وقرأ القرآن وله ثماني سنين. وسمع من أبي مسلم الكجي، وأحمد بن يحيى ثعلب، وموسى بن هارون، وأبي أحمد ابن عبدوس، والناس (٧).وكان مفوّها حسن البديهة شاعرا حاضر الحجّة علّامة عارفا بالمواليد والوفاة وأيّام الناس. وكان غزير الحفظ، لا يملّه جليسه من حسن حديثه، وكان كريما. وكان كلّما كثّر عليه جليسه كثر إقباله عليه. توفّي في سنة سبع وستّين وثلاثمائة، وصلّى عليه أبو إسماعيل الرسّيّ. وزاد الأنماطي (١) وابن عساكر في تاريخه: يوم الثلاثاء سلخ ذي الحجّة [سنة ٣٦٧]. وقال العتقيّ: توفّي ليلة الثلاثاء لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة سبع وستّين وثلاثمائة، وهذا هو الصحيح. قال ابن زولاق (٢): وسنّه ثمان وثمانون سنة.