Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابن الاكْفاني

المقريزي - المقفى الكبير · page 1851, entry [2493]

المقفى الكبير — المقريزي

Open narrator profile: ابن الاكْفاني
page 1851, entry [2493]Open original source
١٦٠٩ - ابن الأكفانيّ [- ٧٤٩] (٢) محمد بن إبراهيم بن ساعد، شمس الدين، أبو عبد الله، الأنصاريّ، المعروف بابن الأكفانيّ، السنجاريّ المولد والأصل، المصريّ الدار. فاضل جمع أشتات العلوم، وبرع في علوم الحكمة، خصوصا الرياضيّ، فإنّه إمام في علم الهيئة والهندسة والحساب، يحلّ اقليدس بلا كلفة كأنّما هو ممثّل بين عينيه، يعبّر عنه بعبارة جزلة فصيحة بيّنة واضحة، كأنّه لا يعرف شيئا غيره. ويحلّ شرح النصير الطوسيّ بأجلّ عبارة. وكان لا يسأل عن شيء في وقت من الأوقات ممّا يتعلّق بالحكمة والمنطق والطبيعيّ والرياضيّ والإلهيّ إلّا ويجيب بأحسن جواب. وأمّا الطبّ، فإنّه كان فيه إمام عصره، وغالب طبّه بخواصّ ومفردات يأتي بها ولا يعرفها أحد، لأنّه كان يغيّر كيفيّتها وصورتها حتّى لا تعلم، وكانت له إصابات غريبة في علاجه. وأمّا الأدب، فإنّه فريد فيه، يفهم نكته ويذوق غوامضه ويستحضر من الأخبار والوقائع والوفيات للناس قاطبة جملة كبيرة، ويحفظ من الشعر شيئا كثيرا إلى الغاية من شعر العرب والمولّدين والمحدثين والمتأخّرين. وله في الحكمة والأدب عدّة تصانيف، ويعرف العروض والبديع جدّا. قال الصلاح الصفديّ: وما رأيت مثل ذهنه، يتوقّد ذكاء بسرعة [ما] لها رويّة، وما رأيت فيمن رأيت أصحّ ذهنا منه ولا أذكى. وأمّا عبارته الفصيحة الوجيزة الخالية من الفضول فما رأيت مثلها. كان الشيخ فخر الدين ابن سيّد الناس يقول: ما رأيت من يعبّر عمّا في ضميره بعبارة موجزة مثله [٤٠ أ]. قال الصلاح: ولم أر أمتع منه ولا أفكه من محاضرته، ولا أكثر اطّلاعا منه على أحوال الناس وتراجمهم ووقائعهم ممّن تقدّم وممّن عاصره. وأمّا أحوال الشرق ومتجدّدات التتار في بلادهم في أوقاتها، فكأنّما كانت القصّاد تجيء إليه، والملطّفات تتلى عليه، بحيث إنّي كنت أسمع منه ما لم أطّلع عليه في الديوان. وأمّا الرقى والعزائم فيحفظ منها جملا كثيرة، وله اليد الطولى في الروحانيّات والطلاسم وما يدخل في هذا الباب. ومن مصنّفاته: إرشاد القاصد إلى [أ] سنى المقاصد، وكتاب اللباب في علم الحساب، ونخب الذخائر في معرفة الجواهر، وغنية اللبيب عند غيبة الطبيب، وكتاب كشف الرّين في أمراض العين. وله نظم، منه قوله [الكامل]: ولقد عجبت لعاكس للكيميا ... في طبّه قد جاء بالشنعاء يلقي على العين النحاس يحيلها ... في لمحة كالفضّة البيضاء وكان له تجمّل في بيته وملبسه ومركوبه من الخيل المسوّمة والبزّة الفاخرة. ثمّ إنّه اقتصر وترك الخيل، وآلى على نفسه أنّه لا يطبّ أحدا إلّا في بيته أو في البيمارستان أو في الطريق. وكانت له اليد الطولى في معرفة أصناف الجواهر والقماشوالآلات وأنواع العقاقير والحيوانات، وما يحتاج إليه البيمارستان، فلا يشترى له شيء إلّا بعد عرضه عليه، فإن أجازه اشتراه الناظر، وإلّا ردّه. وأمّا معرفته بالرقيق من المماليك والجواري، فكان إليه المرجع في ذلك. قال [الصفدي]: ورأيت المولعين بالصنعة- يعني الكيمياء- يحضرون إليه ويذكرون له ما وقع لهم من الخلل في أثناء أعمالهم، فيرشدهم إلى الصواب ويدلّهم على إصلاح ذلك الفساد. ولم أره يعوز [هـ] شيء من كمال الأدوات، غير أنّ عربيّته ضعيفة وخطّه أضعف من مرضى مارستانه. ومع ذلك فله كلام حسن ومعرفة جيّدة بأصول الخطّ المنسوب، والكلام على ذلك. [وتوفّي ﵀ في طاعون مصر سنة تسع وأربعين وسبعمائة].

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    ياء- يحضرون إليه ويذكرون له ما وقع لهم من الخلل في أثناء أعمالهم، فيرشدهم إلى الصواب ويدلّهم على إصلاح ذلك الفساد. ولم أره يعوز [هـ] شيء من كمال الأدوات، غير أنّ عربيّته ضعيفة وخطّه أضعف من مرضى مارستانه. ومع ذلك فله كلام حسن ومعرفة جيّدة بأصول الخطّ المنسوب، والكلام على ذلك. [وتوفّي ﵀ في طاعون مصر سنة تسع وأربعين وسبعمائة

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • MajhulMajhul

    في علوم الحكمة، خصوصا الرياضيّ، فإنّه إمام في علم الهيئة والهندسة والحساب، يحلّ اقليدس بلا كلفة كأنّما هو ممثّل بين عينيه، يعبّر عنه بعبارة جزلة فصيحة بيّنة واضحة، كأنّه لا يعرف شيئا غيره. ويحلّ شرح النصير الطوسيّ بأجلّ عبارة. وكان لا يسأل عن شيء في وقت من الأوقات ممّا يتعلّق بالحكمة والمنطق والطبيعيّ والرياضيّ والإلهيّ إلّا ويجيب بأحسن جواب. وأ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • MajhulMajhul

    وقت من الأوقات ممّا يتعلّق بالحكمة والمنطق والطبيعيّ والرياضيّ والإلهيّ إلّا ويجيب بأحسن جواب. وأمّا الطبّ، فإنّه كان فيه إمام عصره، وغالب طبّه بخواصّ ومفردات يأتي بها ولا يعرفها أحد، لأنّه كان يغيّر كيفيّتها وصورتها حتّى لا تعلم، وكانت له إصابات غريبة في علاجه. وأمّا الأدب، فإنّه فريد فيه، يفهم نكته ويذوق غوامضه ويستحضر من الأخبار والوقائع وال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Nisba

    الطوسي

    عينيه، يعبّر عنه بعبارة جزلة فصيحة بيّنة واضحة، كأنّه لا يعرف شيئا غيره. ويحلّ شرح النصير الطوسيّ بأجلّ عبارة. وكان لا يسأل عن شيء في وقت من الأوقات ممّا يتعلّق بالحكمة والمنطق والطبيعيّ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Nisba

    المصري

    اعد، شمس الدين، أبو عبد الله، الأنصاريّ، المعروف بابن الأكفانيّ، السنجاريّ المولد والأصل، المصريّ الدار. فاضل جمع أشتات العلوم، وبرع في علوم الحكمة، خصوصا الرياضيّ، فإنّه إمام في علم اله

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الطوسي

    عينيه، يعبّر عنه بعبارة جزلة فصيحة بيّنة واضحة، كأنّه لا يعرف شيئا غيره. ويحلّ شرح النصير الطوسيّ بأجلّ عبارة. وكان لا يسأل عن شيء في وقت من الأوقات ممّا يتعلّق بالحكمة والمنطق والطبيعيّ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المصري

    اعد، شمس الدين، أبو عبد الله، الأنصاريّ، المعروف بابن الأكفانيّ، السنجاريّ المولد والأصل، المصريّ الدار. فاضل جمع أشتات العلوم، وبرع في علوم الحكمة، خصوصا الرياضيّ، فإنّه إمام في علم اله

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
390080
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:2493:912428
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate