page 1827, entry [2445]Open original source
[انتقاده عليّا في الغنائم] فخاض في ذلك السبائيّة وطعنوا على عليّ خفية وسرّا، فبلغه عن الأشتر أنّه قال: ما بال ما في العسكر يقسم، ولا يقسم ما في البيوت؟ - فأرسل إليه يزيد بن قيس، فأتاه به، فقال: أنت القائل في أصحابك كذا؟ قال: نعم. قال: إنّا والله ما قسمنا عليكم إلّا سلاحا من مال الله كان في خزائن المسلمين أجلبوا به عليكم فنفلتكموه، ولو كان لهم ما أعطيتكموه لرددته على من أعطاه الله إيّاه في كتابه. إنّ الحلال حلال أبدا، وإنّ الحرام حرام أبدا. والله لئن ثنيتم لي الوسادة وتابعتموني لأسيرنّ بكم بسيرة يشهد لي بها أهل التوراة والإنجيل والزبور أنّي قد قضيت بما في القرآن. وأحسن أدبه بالدرّة، فقال له يزيد بن قيس: يا أشتر، والله لئن عدت بمثل هذا لأضربنّ عنقك! أما كفانا من شرّك؟ فخرج حتى دخل على عائشة ﵂ وقد بعثها عليّ ﵁ إلى دار بالبصرة، فسلّم فردّته، فاعتذر فقالت: ويحك يا أشتر، سعيت مع قوم شبّوا [٢٤ ب] الفتنة ودعوا إلى الفرقة وعدوا على الإمام. ولن تعجزوا الله حتى يصيبكم بنقمة من قبله ثمّ تجزوا آثام ما سننتم. فخرج من عندها وهو يرى أن قد قبلت منه. وجهّز عليّ عائشة ﵂ لتسير من البصرة إلى المدينة، فاشترى الأشتر بعيرا بمائتي دينار (٢)، وبعث به إلى عائشة وقال: إنّه حملان-فردّته عليه وقالت لرسوله: أليس صاحبي القائل يوم كذا وكذا، والقائل يوم كذا وكذا، والفاعل، والفاعل؟ فلمّا بلغه ذلك قال: والله ما تلومني عائشة من بين الناس، فأمّا ما ذكرت من فعلي، فو الله لقد ضربت ابن أختها، ولولا ذلك لقتلني، وما نجّاني ذلك منه، ولقد اعتنقني فقال: اقتلوني ومالكا! وو الله ما يسرّني أنّه قال: والأشتر، وأنّ لي حمر النّعم، فلولا النزف أدركني لقتلني. ولقد اضطربت تحته فأفلتّ.