page 1795, entry [2405]Open original source
١٥٦١/ ٢٩ - المجد ابن الخشّاب المخزوميّ [٦٣٨ - ٧١١] (٢) [١٨٢ أ] عيسى بن عمر بن خالد بن عبد المحسن بن نشوان بن عبد الله بن عبد الرحيم بن عبد العزيز بن عبد المحسن بن عطاء الله بن خالد بن عمر بن خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام بن المغيرة، المخزوميّ، القاضي مجد الدين، أبو الروح، ابن أبي حفص، المعروف بابن الخشّاب، المخزوميّ الشافعيّ. كان أبوه خشّابا صنعته بيع الخشب. وولد سنة ثمان وثلاثين وستّمائة، وسمع على الحافظ زكيّ الدين عبد العظيم المنذريّ، والرشيد العطّار، وأبي الحسين القرشيّ، والنجيب عبد اللطيف الحرّانيّ، في آخرين، وتفقّه على عزّ الدين ابن عبد السلام. وقرأ القرآن العظيم بالروايات على الشيخ الصالح أبي الحسن عليّ بن موسى بن يوسف المعروف بالدهّان المقرئ، وصحبه وخدمه. فتقدّم ببركة ملازمته وخدمته وصارت له وجاهة. ودرّس وأفتى وحدّث وأقرأ القرآن، فقرأ عليه عبد الرحمن الزيلعيّ. وولي حسبة القاهرة ووكالة بيت المال في [ ... ] ثمّ عزل عن الحسبة في [ ... ] وأبقي عليه التدريس والوكالة حتّى مات. وولي نظر الأحباس وتدريس زاوية الشافعيّ وتدريس الناصريّة وتدريس القراسنقريّة. وكان الوزير فخر الدين عمر ابن الخليليّ يكرهه ويسبّه. وكان إذا كتب ورقة وانتهى إلى كتابة الحسبلة لا يكتب سوى: حسبنا الله! من غير أن يكتب: ونعم الوكيل (١*)، فينتكي المجد ابن الخشّاب أشدّ نكاية ويخاطب الوزير فيه، فيكون جوابه له: يا مولانا مجد الدين، حسبنا الله! وعدّ هذا من لطافة ابن الخليليّ.وتوفيّ يوم الاثنين ثامن شهر ربيع الأوّل سنة إحدى عشرة وسبعمائة. وكان فاضلا مهابا، له حظّ من حسن العبارة ويد في الفقه. إلّا أنّه عيب عليه دعابة كانت فيه وهزل يتظاهر به وكثرة مخالطته للأمير علم الدين سنجر الشجاعي. ولم يكن له نظر (١) ولا هو متفرّغ للعلم. وكان كثير الكتب متّسع الحال من الدنيا.