page 1748, entry [2360]Open original source
[نقض المنصور للأمان] ثم شخص عيسى وسليمان ابنا علي من البصرة، ومعهما عبد الله بن علي. ووكّل بهم سفيان بن معاوية قائدا يقال له عقبة بن عازب في ألف وبعثأبا الأسد معهم. فلمّا صاروا إلى واسط تسلّم عاملها عبد الله بن علي، ثم سلّمه إلى أبي الأسود فأورده الكوفة. وكان المنصور قد وقّع في الأمان: «هذا الأمان نافذ إن رأيت عبد الله». فلمّا قدم به ورأى [ ... ] في بابه قال لأبي الأزهر المهلّب بن عبثر: «إذا أمرتك بإدخال عبد الله عليّ فلا ترني وجهه وأدخله المقصورة». ففعل ذلك ووكّل به الحرس. وكلّمه فيه بنو عليّ فجعل يقول: أقسمت عليكم لمّا لم تكلّموني فيه، فإنّه أراد أن يفسد علينا وعليكم أمرنا. ومكث محبوسا تسع سنين. ثم حوّله من عنده إلى عيسى بن موسى وأمره [٢٤٤ أ] بقتله في خفية فحبسه وأراد قتله فقال له أبو عون يونس بن فروة الأنباري- وكان كاتبه: «إن قتلته فنكّل به! » فأمسك عن قتله. ثم إنّ المنصور سأل عيسى بن موسى عنه فقال: قتلته. فأظهر غضبا وقال: أتقتل عمّي؟ لأقتلنّك به! فقال: إنّي والله خفت هذه منك فاستبقيته. قال: فادفعه إلى المهلّب بن العبثر. فدفعه إليه، فغمّه وجارية له حتى ماتا، ثمجعلها إلى جانبه كأنّها معانقة له ثمّ عزق (١) البيت فسقط عليهما. ودفن عبد الله ببغداد بعد أن أدخل عليه ابن علاثة القاضي وعدوله، فنظروا إليه وما به شيء. وبعث المنصور إلى عبد الله بن عيّاش الهمداني المنتوف أن أخبرني عن خلعاء ثلاثة أوّل اسم كلّ امرئ منهم عين قتل رجلا من أقربائه أوّل اسم كلّ امرئ منهم عين؟