Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 389969

المقريزي - المقفى الكبير · page 1745, entry [2357]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1745, entry [2357]Open original source
[تكليف أبي مسلم بقتال عبد الله بن عليّ] وكان أبو مسلم كتب إلى أبي العبّاس يستأذنه في الحجّ فأذن له فقدم فحجّ. وكان أبو جعفر المنصور حاجّا أيضا. فلمّا قدما الأنبار قال أبو مسلم لأبي جعفر: إن شئت جمعت ثيابي في منطقتي وخدمتك. وإن شئت أتيت خراسان فأمددتك بالجنود. وإن شئت شخصت إلى عبد الله بن علي فحاربته. فوجّهه لمحاربته وشيّعه إلى عكبرا. وكان الحسن بن قحطبة بأرمينية فكتب إليه المنصور في اللحاق بأبي مسلم، فوافاه بأرض الموصل في ألف. فصيّره أبو [٢٤١ أ] مسلم على مقدّمته. ووافى مالك بن الهيثم أبا مسلم بالموصل بكتاب المنصور إليه في اللحاق به والسمع والطاعة له. ودسّ المنصور محمد بن صول إلى عبد الله بن عليّ ليفتك به إن أمكنه ذلك ويكتب إليه بأخباره فأتاه وصار معه. فكتب بعض عيون عبد الله بن عليّ في عسكر المنصور: «صل بابن صول قبل أن يصول بك! » فقتله عبد الله وابنين له. ويقال: قدم المنصور الكوفة فولّاها طلحة بن إسحاق بن محمد بن الأشعث. وسار إلى الأنبار فوجد أبا مسلم بها فولّاه حرب عبد الله بن علي، وأعطى الجند الذين معه اثني عشر ألف ألف درهم- ويقال ثمانية عشر ألف ألف-. وكان أبو العبّاس السفّاح حطّ الأرزاق في سنة خمس وثلاثين [ومائة] إلى ستّين ستّين، فصيّرها أبو جعفر المنصور ثمانين ثمانين، وسوّغهم عطاء أعطاهم إيّاه عيسى بن موسى فشكروا ذلك. ووهب المنصور لكلّ رجل من عمومته ألف ألف درهم، وكان أوّل خليفة أعطى ألف ألف بصكّ (١*) إلى بيت المال يجري في الدواوين. ولم يقم بالأنبار إلّا جمعة، وعزل جهور بن مرّار العجليّ عن شرطته وولّاها عبد الجبّار بنعبد الرحمن. ووجّه جهور إلى قرقيسيا فتلقّى أصحاب عبد الله بن عليّ. وخرج المنصور فعسكر بدير الجاثليق على دجلة، ووجّه عيسى بن عقيل إلى هيت، وعبد العزيز أخا عبد الجبّار إلى بلد (١) وقال له: إن بلغك أنّ ابن عليّ انهزم فلا تبرح مكانك ولا تخلّ بمركزك! ووجّه قائدا إلى تكريت، وكتب إلى موسى بن كعب أن [٢٤١ ب] استخلف ابنك عيينة واقدم! وقد أمرت لك بخمسمائة ألف درهم فاقبضها! وكتب إلى الحسن بن قحطبة وهو بأرمينية فقدم. وقدم عبد الله بن عليّ نصيبين فخندق وجمع الأطعمة واستعدّ للحرب. فنزل أبو مسلم بإزائه وكايده لينزل منزله فغرّب وأظهر أنّه يريد الشام لتولية أمير المؤمنين إيّاه الجزيرة والشام، وأنّ قادما تقدّم لمحاربة عبد الله بن عليّ مكانه. فضجّ أهل الجزيرة والشام وقالوا: الآن يقدم أبو مسلم بلادنا فيجتاح أموالنا ويسبي نساءنا وذرارينا ويقتل من وراءنا من رجالنا، ونحن من ملك الدنيا وسعتها في خندق! فرحل عبد الله بن علي من خندقه، ونزل أبو مسلم رأس العين، ثم انكفأ راجعا حتى نزل خندق عبد الله بن عليّ، ونزل عبد الله خندقه وقد علم أنّهامكيدة من أبي مسلم. وكاتب أبو مسلم أهل خراسان فانحاز إليه منهم بشر كانوا مع عبد الله، فتخيّل عبد الله ممّن بقي معه منهم وقتل خلقا كبيرا منهم. وحارب أبو مسلم عبد الله بن عليّ أربعة أشهر. ثم إنّهم اقتتلوا ذات يوم قتالا شديدا وقد خفّ أصحاب عبد الله، وأتت أبا مسلم الأمداد وأبو مسلم يقول [الرجز]: فرّ من الموت وفي الموت وقع ... من كان يهوى أهله فلا رجع! (١*)
Parsing and provenance details
Local passage ID
389969
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:2357:912318
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain