Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 389962

المقريزي - المقفى الكبير · page 1740, entry [2349]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1740, entry [2349]Open original source
[إكثاره من المصادرات] فلمّا قدّر الله تعالى بأنّ الملك العادل ملك ديار مصر في سنة ستّ وتسعين [٢٣٦ ب] وخمسمائة عظم قدر الصفيّ وولّاه الوزارة بعد الصنيعة ابن النحّال فحلّ عنده محلّ الوزراء الكبار والعلماء المشاورين، وباشر الوزارة بسطوة وجبروت وتعاظم، وصادر كتّاب الدولة واستصفى أموالهم ففرّ منه القاضي الأشرف أحمد ابن القاضي الفاضل عبد الرحيم (٣) بن عليّ إلى بغداد وتشفّع بالخليفة الناصر، وأحضر كتابه إلى الملك العادل بالشفاعة فيه. وهرب منه أيضا القاضي علم الدين إسماعيل بن أبي الحجّاج متولّي ديوان الجيش والأسعد ابن مماتي (٤) ناظر الديوان. وصادر بني حمدان وبني الجيّاب وبني الجليس وأكابر الكتّاب من غير أن يعترض عليه السلطان في شيء ممّا يفعله. ومع ذلك كان يكثر من التجنّى والغضب على السلطان فيحتمله ولا يؤخذاه، إلى أن غضب عليه في سنة خمس وستّمائة، وكان العادل في رأس عين، لإنكار أنكره عليه السلطان. وخرج فتبعه الملك المنصور صاحب حماة والأمير مجد الدين جهاركس وداروا عليه في بريد رأس عين حتى وجدوه وأتوا به فعفا عنه، ومن حينئذ انحطّت منزلته. وكان المنصور كثير العناية به، وهو أوّل من مشى إليه من الملوك. ثم إنّه حرد [عليه] (١*) وحلف أنّه لا يباشر فلم تصر له السلطة على ذلك، وصرفه عن الوزارة يوم الاثنين لسبع بقين من ربيع الأول سنة تسع وستّمائة، وولّى الوزارة عوضا عنه القاضي الأعزّ مجد الدين مقدام بن أحمد بن شكر. ثمّ أخرج الصفيّ من القاهرة بجميع أمواله وحرمه وغلمانه فخرج، و [كان] نقله على ثلاثين حملا، وشرع أعداؤه في إغراء السلطان به وزيّنوا له أن يأخذ ماله فلم يوافق على ذلك. وسار إلى آمد فأقام بها عند متملّكها الملك الصالح محمود بن محمد بن قرا أرسلان بن أرتق حتى مات العادل في سنة خمس عشرة وستّمائة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
389962
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:2349:912311
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain