page 1711, entry [2312]Open original source
[عود إلى ابن الأثير] قال ابن الأثير عن أبيات الرضيّ التي ذكرت: «وإنّما لم يودعها في ديوانه خوفا؛ ولا حجّة فيما كتب في المحضر المتضمّن القدح في أنسابهم، فإنّ الخوف يحمل على أكثر من هذا. على أنّه قد ورد ما يصدّق ما ذكرته (١*)». فذكر معنى ما تقدّم عن الصابي وقال: «ففي امتناع الرضيّ من الاعتذار ومن أن يكتب خطّه بالطعن في نسبهم مع الخوف دليل قويّ على صحّة نسبهم. (قال) وسألت جماعة من أعيان العلويّين عن صحّة نسبه فلم يرتابوا في صحّته. وذهب غيرهم إلى أنّ نسبه مدخول ليس بصحيح وتعدّت طائفة منهم فجعلوا نسبه يهوديّا. وقد كتب في أيّام القادر محضر يتضمّن القدح في نسبه ونسب أولاده، فكتب فيه جماعة من العلويّين وغيرهم أنّ نسبه إلى علي بن أبي طالب غير صحيح. (قال) وجعل القائلون بصحّة نسبه أنّ العلماء ممّن كتب المحضر إنّما كتبوا خوفا وتقيّة، ومن لا علم عنده بالأنساب فلا احتجاج بقوله. وذكر معنى ما قاله الأمير عزّ الدين بن عبد العزيز في تاريخ القيروان على ما تقدّم ذكره إلى أن قال [في] حكاية نكاح امرأة الحدّاد اليهوديّة وأنّ عبيد الله ابن الحدّاد اليهودي: فقال ابن الأثير (٢*): «وهذه الأقوال فيها ما فيها. فيا ليت شعري، ما الذي حمل أبا عبد الله الشيعيّ [٢١٦ ب] وغيره ممّن قام في إظهار هذه الدعوة، حتى يخرجوا الأمر من أنفسهم ويسلموه إلى ولد يهوديّ؟ وهل يسامح نفسه بهذا إلّا من يعتقده دينا يثاب عليه؟ ».