Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 389905

المقريزي - المقفى الكبير · page 1681, entry [2289]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1681, entry [2289]Open original source
١٥٢٦ - أبو حذافة السهميّ [- قبل ٣٦] (١) [١٩٨ أ] عبد الله بن حذافة بن قيس بن عديّ بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب، أبو حذافة، السهميّ. أسلم وهاجر إلى الحبشة في المرّة الثانية. وكان رسول الله ﷺ أرسله بكتابه إلى كسرى بن هرمز ملك فارس يدعوه إلى الإسلام. وأمره أيّام منى أن ينادي: إنّها أيّام أكل وشرب. وقدم مصر وشهد فتحها. وولّاه عمرو بن العاصي الإسكندريّة فأسرته الروم، فكتب أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب ﵁ إلى قسطنطين متملّك الروم يتوعّده بأن يغزوه بنفسه إن لم يخل سبيل عبد الله بن حذافة فخلّاه. ومات في أيّام عثمان ﵁. واتّفق له في أسره منقبة جليلة: قال خليفة: وفيها- يعني سنة تسع عشرة- أسرت الروم عبد الله بن حذافة السهميّ. وذهبوا به إلى ملكهم وقالوا: هذا من أكابر أصحاب رسول الله ﷺ! فقال له الطاغية: تنصّر وأشركك في ملكي! فقال له: لو أعطيتني جميع ما تملك ما رجعت عن ديني. فقال له: تنصّر وإلّا ألقيتك في النقرة. فأبى. فدعا بنقرة- أو قدر من نحاس- فصبّ فيها ماء وأوقد عليها حتّى التهبت، ودعا بنفر من المسلمين فألقاه فيها فإذا عظامه تلوح. فأمر بعبد الله أن يلقى فيها فبكى. فظنّه قد جزع. فقال: والله ما بكائي من الموت، وإنّما أبكي حيث لم تكن لي إلّا نفس واحدة يفعل بها هذا في سبيل الله، وكنت أتمنّى أن يكون لي عدد كلّ شعرة فيّ أو في جسدي أنفس يفعل بها هذا في سبيل الله. فقال له الطاغية: هل لك أن تقبّل رأسي وأطلقك؟ فقال: لا، حتّى تطلق جميع أسارى المسلمين. قال: نعم. فقبّل رأسه، فأطلق له ثمانين أسيرا. فلمّا دخل المدينة كان عمر ﵁ في المسجد فقام إليه وقبّل رأسه. وكان المسلمون بعد ذلك يداعبونه فيقولون: فبلّت رأس علج! وفي رواية أنّ عمر ﵁ كتب إلى الطاغية يتهدّده، فأطلقه. وعن سليمان بن حبيب أنّه قال: ما اختبر أحد من المسلمين مثلما اختبر عبد الله بن حذافة السهميّ. وقد روي أنّه شكي إلى رسول الله ﷺ أنّه صاحب مزاح وباطل فقال: اتركوه، إنّه يحبّ الله ورسوله. فرمى على قيساريّة فأخذ، وبعثوا به إلى الطاغية وهو بالقسطنطينيّة فقال له: تنصّر وأنكحك ابنتي وأشركك في ملكي. فقال: لا أفعل. فقال له: أقتلك. قال: فعجّل!فأتى بأسارى فضرب أعناقهم، فمدّ عنقه وقال: اضرب. فدعا بنقرة من نحاس فملئت زيتا. فذكر بنحو ما تقدّم. [١٩٨ ب] وروي أنّه حبس في بيت وعنده لحم خنزير مشويّ وخمر ممزوج فلم يأكل ولم يشرب.
Parsing and provenance details
Local passage ID
389905
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:2289:912254
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain