Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 389847

المقريزي - المقفى الكبير · page 1619, entry [2229]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1619, entry [2229]Open original source
[القطيعة مع الخوارج] ولمّا دعا ابن الزبير إلى نفسه اجتمع الخوارج الذين معه وقالوا: إنّ الذي صنعنا أمس لغير رأي: قاتلنا مع رجل لا ندري، لعلّه ليس على مثل رأينا، وكان أمس يقاتلنا هو وأبوه وينادي: يا لثارات عثمان! فأتوه فاسألوه عن عثمان، فإن برئ منه كان وليّكم. وإن أبى كان عدوّكم. فأتوه فسألوه. فنظر فإذا أصحابه حوله قليل. فقال: إنّكم أتيتموني حين أردت القيام. ولكن روحوا العشيّة حتى أعلمكم! فانصرفوا. وبعث إلى أصحابه فجمعهم حوله بالسلاح. وجاء الخوارج وأصحابه حوله، وعلى رأسه قوم منهم بأيديهم العمد. فقال نافع بن الأزرق لأصحابه: إنّ الرجل قد أزمع خلافكم. وتقدّم إليه القوم. فقال له عبيدة بن هلال، بعد حمد الله: أمّا بعد، فإنّ الله بعث محمّدا ﷺ يدعو إلى عبادته وإخلاص الدين له، فدعا إلى ذلك فأجابه المسلمون، فعمل فيهم بكتاب الله حتى قبضه الله. واستخلف الناس أبا بكر، واستخلف أبو بكر عمر، وكلاهما عمل بالكتاب والسنّة. ثم إنّ الناس استخلفوا عثمان فحمى الأحماء، وآثر القربى، ورفع [١٤٧ أ] الدرّة، ووضع السوط، ومزّق الكتاب، وضرب منكري الجور، وآوى طريد رسول الله وطرد السابقين بالفضل وحرمهم، وأخذ فيء الله الذي أفاءه عليهم فقسمه في فسّاق قريش ومجّان العرب، فسارت إليه طائفة فقتلوه. فنحن أولياؤهم، ومن ابن عفّان وأوليائه برءاء. فما تقول أنت، يا ابن الزبير؟ فحمد الله ثمّ قال: قد فهمت الذي ذكرتم به النبيّ ﷺ. فهو فوق ما ذكرت وفوق ما وصفت، وفهمت الذي ذكرت به أبا بكر وعمر وقد وفّقت وأصبت. وفهمت الذي ذكرت به عثمان. وإنّي لاأعلم مكان أحد من خلق الله اليوم أعلم بابن عفّان وأمره منّي: كنت معه حيث نقم عليه من نقم. واستعتبوه فلم يدع شيئا إلّا أعتبهم. ثم رجعوا إليه بكتاب له يزعمون أنّه كتبه يأمر فيه بقتلهم فقال لهم: «ما كتبته، فإن شئتم فهاتوا بيّنتكم، فإن لم تكن بيّنة حلفت لكم». فو الله ما جاءوه ببيّنة ولا استحلفوه ووثبوا عليه فقتلوه. وقد سمعت ما عبته به: فليس كذلك، بل هو لكلّ خير أهل، وأنا أشهدكم ومن حضرني أنّي وليّ لابن عفّان وعدوّ أعدائه. فقال الخوارج حينئذ: فبرئ الله منك! قال: بل برئ الله منكم! وتفرّقوا: فمضى نافع بن الأزرق، وعبد الله بن صفار السعديّ، وعبد الله بن أباض، وحنظلة بن بيهس، وبنو الماحوز إلى البصرة. ومضى أبو طالوت، وأبو فديك عبد الله بن ثور، وعطيّة بن الأسود اليشكريّ إلى اليمامة. ثمّ لحق نجدة بن عامر بهم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
389847
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:2229:912003
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 389847 — shamela-145334 · Hadith Research Library