page 1617, entry [2227]Open original source
[ضرب الكعبة بالمنجنيق] وكان سبب حريق الكعبة أنّ ابن الزبير ضرب فسطاطه في المسجد من أجل أنّه نزل فيه ومعه أصحابه في خيام. وأقام النساء يسقين الجرحى ويداوينهم ويطعمن الجائع حتى كان الحصين [بن النمير] يقول: ما يزال يخرج علينا من ذلك الفسطاط أسد كأنّما يخرج من عرينه، فمن يكفينيه؟ فقال رجل من أهل الشام: «أنا». فلمّا جنّ الليل وضع شمعة في طرف رمحه ثمّ ضرب فرسه وطعن الفسطاط فالتهب نارا، والكعبة يومئذ مؤزرة في الطنافس، وعلى أعلاها الحبرة فأطارتالريح اللهب وألقته على الكعبة فاحترقت وما فيها من قرني الكبش الذي فدى الله ﷿ به نبيّه إسماعيل ﵇ من الذبح حين أمر إبراهيم ﵇ بذلك. [١٤٦ أ] وقيل: إنّ الكعبة احترقت من نار كان يوقدها أصحاب ابن الزبير حول الكعبة فأقبلت شرارة هبّت بها الريح فأحرقت ثياب الكعبة، واحترق خشب البيت. وقتل في حروب ابن الزبير هذه غير واحد، منهم: المسوّر بن مخرمة، ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف.