Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 389841

المقريزي - المقفى الكبير · page 1612, entry [2223]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1612, entry [2223]Open original source
[امتناع الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير عن مبايعة يزيد] [ ... ] الزبير بن بكّار: كان ابن الزبير قد صحب عبد الله بن سعد بن أبي سرح. قال ابن الزبير: فلقيته بعد العتمة متلثّما لا يبدو منه إلّا عيناه. فعرفته فأخذت بيده وقلت: ابن أبي سرح، كيف كنت بعدي؟ كيف تركت أمير المؤمنين؟ فلم يكلّمني. فقلت: ما لك؟ أمات أمير المؤمنين؟ فلم يكلّمني. فجلبته، وقد أثبتّ معرفته. ثم خرجت حتى لقيت الحسين بن عليّ فأخبرته خبره وقلت: سيأتيك الرسول فانظر ما أنت صانع، واعلم أنّ رواحلي في الدار معدّة. فالموعد بيني وبينك أن تغفل عنّا عيونهم. ثمّ فارقته. فلم ألبث أن أتى رسول الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، فجئته فوجدت الحسين عنده، ووجدت عنده مروان. فنعى إليّ معاوية، فاسترجعت. فأقبل عليّ الوليد فقال: هلمّ إلى بيعة يزيد، فقد كتب إلينا يأمرنا أن نأخذها عليك. فقلت: إنّي قد علمت أنّ في نفسه عليّ شيئا لتركي بيعته في حياة أبيه. [ف] إن بايعت له على هذه الحال توهّم أنّني مكره فلم يقع ذلك منه بحيث أريد. ولكن أصبح، ويجتمع الناس، ويكون ذلك علانية إن شاء الله. فنظر إلى مروان، فقال مروان: هو الذي قلت لك. إن يخرج لم تره. فأحببت أن ألقي بينه سترا يتشاغل به. فأقبلت على مروان فقلت له: وما قلت يا ابن الزرقاء (١*). فقال لي وقلت حتى تناصيت (٢*) أنا وإيّاه، وقام الوليد يحجز بيننا [١٤٢ ب] فقال له مروان: أتحجز بيننا، وتدع أن تأمر أعوانك؟ فقال له الوليد: قد أرى ما تريد، ولا أتولّى ذلك والله منه أبدا. اذهب يا ابن الزبير حيث شئت فأخذت يد الحسين (٣*) فخرجنا من الباب جميعا حتّى صرنا إلى المسجد، وابن الزبير يقول [الطويل]: [و] لا تحسبنّي يا مسافر شحمة ... تعجّلها من جانب القدر جائع فلمّا دخل المسجد افترق هو والحسين، وعمد كلّ رجل منهما إلى مصلّاه يصلّي فيه. وجعلت الرسل تختلف إليهما، ويسمعون وقعهم فيالحصى حتى هدأ عنهما الحسّ. ثم انصرفا إلى منازلهما، فأتى ابن الزبير رواحله فقعد عليها، وخرج من أدبار داره. ووافاه الحسين للموعد، فخرجا جميعا من ليلتهم وسلكوا طريق الفرع حتّى مرّوا بالجثجاثة، وبها جعفر بن الزبير قد ازدرعها، فانتهوا إليه. فلمّا رآهم قال: أمات معاوية؟ قال له ابن الزبير: نعم. انطلق معنا وأعطنا أحد حمليك- وكان ينضح على حملين له-. فقال جعفر متمثّلا: إخوتي لا تبعدوا أبدا ... وبلى والله قد بعدوا (١) فقال ابن الزبير، وقد تطيّر منها: بفيك التراب! فخرجوا جميعا حتى قدموا [١٤٣ أ] مكّة، وعليها عمرو بن سعيد الأشدق. فلمّا دخلها قال: أنا عائذ بالبيت وسمّى نفسه العائذ. وقال: أقيم ههنا فأنظر الكعبة وأعوذ بها حتى تنكشف الأمور. وامتنع من البيعة ليزيد. ولم يكن يصلّي بصلاتهم، ولا يفيض من عرفة بإفاضتهم، بل كان يقف هو وأصحابه بعرفة ناحية. فولّى يزيد بن معاوية عمر بن سعيد الأشدق المدينة، وأمره بغزو عبد الله بن الزبير. فبعث إليه جيشا نحو الألفين عليهم عمرو بن الزبير لمخالفته على أخيه عبد الله في عداوته له، وقدّم أمامه أنيس بن عمرو الأسلميّ في عدّة. فنزل أنيس بذي طوى، ونزل عمرو بن الزبير الأبطح. فأرسل عمرو إلى أخيه عبد الله: برّ يمين يزيد، فإنّه حلف أن لا يقبل بيعتك إلّا أن يؤتى بك في جامعة (٢) من فضّة في عنقك. ولا تضرب الناس بعضهم ببعض، فإنّك في بلد حرام. فبعث عبد الله بن الزبير بعبد الله بن صفوان نحو أنيس فيمن معه من أهل مكّة ومن اجتمع إليه فهزمه بذي طوى، وأجهز على جريحهم، وقتل أنيس بن عمرو. وسار مصعب بن عبد الرحمن إلى عمرو بن الزبير فأجاره. ثمّ أتى عبد الله بن الزبير فقال له: قد أجرت عمرا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
389841
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:2223:911997
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 389841 — shamela-145334 · Hadith Research Library