page 1577, entry [2205]Open original source
[القول بخلق القرآن] وكتب المأمون في ربيع الأوّل سنة ثماني عشرة إلى خليفته على بغداد في امتحان القضاة والشهود والمحدّثين بالقرآن المجيد: فمن أقرّ أنّه مخلوق محدث خلّى سبيله، ومن أبى أعلمه به ليأمر فيه برأيه. فأحضر إسحاق بن إبراهيم جماعة، وقرأ عليهم الكتاب مرّتين حتّى فهموه. فأجابوا بأجوبة مختلفة، منها ما فيه التصريح بأنّ القرآن كلام الله،وفيها ما هو حيدة (١) عن القول بأنّه مخلوق. فكتب مقالتهم وبعث بها إلى المأمون، فأجاب بذمّهم والوقيعة فيهم، وأن يحضرهم: فمن أجاب إلى القول بخلق القرآن، وإلّا حمله في الحديد إليه مع نفر يحفظونه. فأحضرهم إسحاق وأعلمهم بما أمر بهم فشدّوا في الحديد. فلمّا كان الغد، دعاهم في الحديد وأعاد عليهم المحنة، فأجاب اثنان فأطلقهما، وأصرّ أحمد بن حنبل ومحمّد بن نوح على قولهما. فشدّا في الحديد، ووجّه بهما إلى طرسوس، وكتب إلى المأمون بما أجاب القوم به. فلمّا صارا إلى الرقّة بلغهم