Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 389812

المقريزي - المقفى الكبير · page 1562, entry [2193]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1562, entry [2193]Open original source
[مرض الرشيد وموته] فلمّا تمّ ذلك قال الناس: قد ألقى بينهما شرّا وحربا- وخافوا عاقبة ذلك، وكان ما خافوه. ثمّ إن الرشيد في جمادى الأولى سنة تسع وثمانين ومائة شخص إلى الريّ ومعه المأمون، وأشهد على نفسه من عنده من القضاة والفقهاء أنّ جميع ما في عسكره من الأموال والخزائن والسلاح والكراع وغير ذلك للمأمون، وليس له فيه شيء. وجدّد له البيعة عليهم، وأرسل إلى بغداد فجدّد له البيعة على محمد الأمين، وجعل للمأمون خراسان وسجستان وجرجان وطبرستان ورويان ودنباوند والريّ خمسين سنة. فعظم ذلك على الأمين وحسده. ثمّ إنّ الرشيد سار من الرقّة في سنة اثنتينوتسعين إلى بغداد يريد خراسان لحرب رافع بن الليث، وكان مريضا. واستخلف على الرقّة ابنه القاسم وضمّ إليه خزيمة بن خازم. وسار من بغداد واستخلف عليها ابنه الأمين، وأمر المأمون بالمقام بها. فقال الفضل بن سهل للمأمون: لست تدري ما يحدث بالرشيد، وخراسان في ولايتك، ومحمد الأمين المقدّم عليك. وإنّ أحسن ما يصنع بك أن يخلعك، وهو ابن زبيدة، وأخواله بنو هاشم، وزبيدة وأموالها. فاطلب إلى أمير المؤمنين أن [١١٥ أ] تسير معه. فطلب إليه ذلك فأجابه بعد امتناع. فلمّا سار الرشيد سايره الصبّاح الطبريّ، فقال له: «يا صباح، لا أظنّك تراني أبدا». فدعا له، فقال: ما أظنّك تدري ما أجد. قال: لا والله. فعدل عن الطريق فاستظلّ بشجرة وأمر خواصّه بالبعد عنه، فتنحّوا. ثم كشف عن بطنه فإذا عليه عصابة حرير، فقال: هذه علّة أكتمها الناس كلّهم. ولكلّ واحد من ولدي عليّ رقيب: فمسرور رقيب المأمون، وجبريل بن بختيشوع رقيب الأمين، وما منهم أحد إلّا وهو يحصي أنفاسي ويستطيل دهري. ثم ركب حتّى بلغ جرجان في صفر سنة ثلاث وتسعين، وقد اشتدّت علّته. فسيّر المأمون إلى مرو ومعه القوّاد، وهم: عبد الله بن مالك، ويحيى بن معاذ، وأسد بن يزيد، والعبّاس بن جعفر، ومحمّد بن الأشعث، والسنديّ، ويحيى بن سعيد الجرشيّ، ونعيم بن خازم. وسار الرشيد إلى طوس، واشتدّ به الوجع. فقدم المأمون مرو لعشر بقين من جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة، ومرو يومئذ دار الإمارة ومستقرّ ولاة خراسان منذ فتحها المسلمون. فأقام المأمون بها إلى أن انتقل عن الإمارة إلى الخلافة. وتوفّي الرشيد بطوس على أثر قدومه بثلاثة عشر يوما لثلاث خلون من جمادى الآخرة [سنة ١٩٣] فبويع بعده بالخلافة الأمين محمد ابن الرشيد. فلم يلبث أن وقع الاختلاف بينه وبين أخيه المأمون من سنته.
Parsing and provenance details
Local passage ID
389812
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:2193:911968
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 389812 — shamela-145334 · Hadith Research Library