Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 389810

المقريزي - المقفى الكبير · page 1559, entry [2191]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1559, entry [2191]Open original source
[التزام الأمين] ونسخة الشرط الذي كتبه الأمين محمد: باسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب لعبد الله هارون أمير المؤمنين، كتبه له محمد ابن أمير المؤمنين هارون، في صحّة منه وجواز من أمره، طائعا غير مكره: إنّ أمير المؤمنين ولّاني العهد من بعده وجعل لي البيعة في رقاب المسلمين جميعا، وولّى أخي عبد الله بن هارون العهد والخلافة وجميع أمور المسلمين بعدي [١١٢ ب] برضى منّي وتسليم طائعا عير مكره. وولّاه خراسان بثغورها وكورها وحدودها وخراجها وطرزها وبريدها وبيوت أموالها وصدقاتها وعشرها وجميع أموالها في حياته وبعده. فشرطت لعبد الله بن هارون أمير المؤمنين من البيعة والعهد وولاية الخلافة وأمور المسلمين بعدي، وتسليم ذلك له وولاية خراسان وأعمالها وما أقطعه أمير المؤمنين من قطيعة وجعل له من عقد أو ضيعة من ضياعه وعقده، وابتاع له من الضياع والعقد، وما أعطاه في حياته وصحّته من مال أو حلي أو جوهر أو متاع أو كسوةأو رقيق أو منزل أو دوابّ، أو قليل أو كثير موفّرا عليه مسلّما له. وقد عرفت ذلك كلّه شيئا شيئا باسمه وأصنافه ومواضعه، أنا وعبد الله بن هارون أمير المؤمنين. فإن اختلف الناس فيه فالقول قول عبد الله بن هارون أمير المؤمنين لا أتبعه بشيء في ذلك ولا آخذه منه ولا انتقصه صغيرا أو كبيرا، ولا من ولايته خراسان وأعمالها، ولا غيرها ممّا ولّاه هارون أمير المؤمنين من الأعمال، ولا أعزله عن شيء منها، ولا أخلفه، ولا أستبدل به غيره، ولا أقدّم قبله في العهد والخلافة أحدا من الناس جميعا، ولا أدخل عليه مكروها في نفسه ودمه ولا شعره ولا بشره لا خاطئا ولا عامدا من أموره وولايته، ولا آخذه، ولا آخذ أحدا من عمّاله وكتّابه وولاة أموره ممّن صحبه وأقام معه بمحاسبة، ولا أتّبع شيئا مما جرى على يديه وأمره في ولايته خراسان وأعمالها وغيرها ممّا ولّاه أمير المؤمنين هارون في حياته وصحّته، من الجباية والأموال والطّرز والبريد والصدقات والعشور وغير ذلك، ولا آمر بذلك أحدا من الناس، ولا أرخّص فيه لغيري، ولا أحدّث فيه نفسي بشيء أمضيه عليه ولا ألتمس قطيعته ولا أنقض شيئا ممّا جعل له هارون أمير المؤمنين وأعطاه في حياته وخلافته وسلطانه من جميع ما سمّيت في كتابي هذا، وآخذ له عليّ وعلى جميع الناس البيعة، ولا أرخّص لأحد من الناس كلّهم في خلعه ولا مخالفته، ولا أسمع من أحد من البريّة في ذلك قولا ولا أرضى بذلك في سرّ ولا علانية، ولا أغمض [١١٣ أ] ولا أتغافل عليه، ولا أقبل من برّ من العباد ولا فاجر، ولا صادق ولا كاذب، ولا ناصح ولا غاشّ، ولا قريب ولا بعيد، ولا أحد من ولد آدم ﷺ، ذكر ولا أنثى، مشورة ولا حيلة ولا مكيدة في شيء من الأمور، سرّها ولا علانيتها، وحقّها وباطلها، وباطنها وظاهرها، ولا سبب من الأسباب أريد بذلك إفساد شيء ممّا أعطيت عبد الله بن هارون أمير المؤمنين من نفسي، وأوجبت له عليّ، وشرطت وسمّيت في كتابي هذا. وإن أراد به أحد من الناس أجمعين سوءا أو مكروها، وأراد خلعه أو محاربته، والوصول إلى نفسه ودمه، أو حرمه أو ماله، أو سلطانه أو ولايته، جميعا أو فرادا، مسرّين ذلك أو مظهرين، [ف] له أن أنصره وأحوطه وأدفع عنه كما أدفع عن نفسي ومهجتي ودمي وشعري وبشري وخدمي وسلطاني، وأجهّز الجيوش إليه، وأعينه على كلّ من غشيه وخالفه، ويكون أمري وأمره في ذلك واحدا أبدا ما كنت حيّا، ولا أخذله ولا أسلمه ولا أتخلّى منه. وإن حدث بأمير المؤمنين أو أحدنا، أو كنّا غائبين عنه، مجتمعين كنّا أو مفترقين، وليس عبد الله في ولايته بخراسان، فعليّ لعبد الله ابن أمير المؤمنين أن أمضيه إلى خراسان وأسلّم له ولايتها وأعمالها كلّها وكورها، ولا أعوقه عنها، ولا أحبسه قبلي، ولا في شيء من البلدان دون خراسان، وأعجّل إشخاصه إلى خراسان واليا عليها وعلى جميع أعمالها، مفردا بها، مفوّضا إليه أعمالها، وأشخص معه جميع من ضمّه إليه أمير المؤمنين من قوّاده وجنوده وصحابته وكتّابه وعمّاله ومواليه وخدمه ومن تبعه من صنوف الناس أهليهم وأموالهم، ولا أرسل عليه أمينا ولا كاتبا ولا أضرب على يده في قليل ولا كثير. وأعطيت أمير المؤمنين وعبد الله بن هارون على ما شرطت لهما على نفسي من جميع ما سمّيت وكتبت في كتابي هذا، عهد الله وميثاقه وذمّة أمير المؤمنين وذمّتي وذمم آبائي وذمم أمراءالمؤمنين وأشدّ ما أخذ الله على النبيّين والمرسلين وخلقه أجمعين من عهوده ومواثيقه والأيمان المؤكّدة [١١٣ ب] التي أمر الله بالوفاء بها ونهى عن نقضها وتبديلها. فإن أنا نقضت شيئا ممّا شرطت لهارون أمير المؤمنين، ولعبد الله بن هارون، وسمّيت في كتابي هذا، أو حدّثت نفسي أن أنقض شيئا من ذلك، أو بدّلت، أو غدرت، أو قبلت من أحد من الناس، صغير أو كبير، أو برّ أو فاجر، ذكر أو أنثى، أو جماعة أو فرادى، فبرئت من الله ومن ولايته، ومن دينه، ومن محمد رسول الله ﷺ، ولقيت الله يوم ألقاه كافرا به مشركا به، وكلّ امرأة هي لي اليوم أو أتزوّجها إلى ثلاثين سنة طالق البتّة (١) طلاق الحرج، وعليّ المشي إلى بيت الله الحرام ثلاثين حجّة نذرا واجبا في عنقي، حافيا راجلا، لا يقبل الله منّي إلّا الوفاء بذلك، وكلّ مال هو اليوم لي أو أملكه إلى ثلاثين سنة هدي بالغ الكعبة البيت الحرام، وكلّ مملوك هو اليوم لي أو أملكه إلى ثلاثين سنة أحرار لوجه الله، وما جعلتلأمير المؤمنين ولعبد الله بن هارون وكتبته وشرطته لهما، وحلفت عليه وسمّيت في كتابي هذا لازم لي على الوفاء به، لا أضمر غيره ولا أنوي إلّا إيّاه. فإن أضمرت أو نويت غيره، فهذه العهود والمواثيق والأيمان لازمة لي واجبة عليّ، وقوّاد أمير المؤمنين وجنوده، وأهل الآفاق والأمصار، وعوامّ المسلمين برءاء من بيعتي وخلافتي وعهدي وولايتي، وهم في حلّ من خلعي وإخراجي من ولايتي عليهم حتّى أكون سوقة من السّوق، وكرجل من عرض المسلمين لا حقّ لي عليهم، ولا ولاية ولا بيعة لي في أعناقهم، وهم في حلّ من الأيمان التي أعطوني وبرءاء من تبعتها ووزرها في الدنيا والآخرة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
389810
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:2191:911966
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain