page 1549, entry [2184]Open original source
[فتن أخرى واجهت المنصور] وكان سنباذ لمّا قتل أبو مسلم، بحلوان، فحمل أموالا كانت عنده ومضى يريد خراسان. فلمّا كان بالريّ منعه أبو عبدة عامل الريّ من النفوذ. وكان قد أمر أن لا يدع أحدا من أصحاب أبي مسلم أن يجوزه. فهرب سنباذ في الليل فاتّبعه أبو عبدة وقاتله فانهزم ودخل القصر. فحصره سنباذ وقتله وغلب على الريّ وعاد إلى المجوسيّة وقتل العرب. وكتب إلى ملك الديلم أنّه قد انقضى ملك العرب فقدم عليه بديالمته وكانت لهم حروب مع المسلمين قتل فيها كثير من المسلمين. فوجّه إليه المنصور جهور بن مرّار العجليّ فقاتل سنباذ (١) وهزمه وقتل من جموعه ثلاثين ألفا فقتل إصبهبذ طبرستان [١٠٤ ب] سنباذ وقد صار إليه. ثمّ تنكّر المنصور لجهور وعزله عن الريّ، فخلع وكانت له مع أصحاب المنصور حروب آلت إلى قتله. وخرج في سنة سبع وثلاثين ومائة ملبّد بن حرملة بن معدان بن شيطان بن قيس بن حارثة أحد بني أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان بالجزيرة، وحكّم. فأتاه الخوارج وغلب على الموصل، وقتل خلقا كثيرا وهزم عدّة عساكر بعث بها إليه المنصور. فجدّ المنصور في أمره ووجّه لقتاله خازم بن خزيمة فهزمه وقتل عامّة الخوارج. فقامت بعد ملبّد عدّة من الخوارج كانت لهم. ولأصحاب المنصور حروب كثيرة.