page 1497, entry [2155]Open original source
[خروج أبي العبّاس إلى الكوفة] ويقال: لمّا قتل إبراهيم الإمام كان أبو العبّاس أوّل من خرج من الحميمة لخوفه على نفسه بمصير الإمامة إليه. فلقيه عمّه داود بن علي بدومة الجندل فقال: يا ابن أخي، أين تريد؟ قال: الكوفة. قال: أتأتي الكوفة وشيخ بني مروان (١*) بحرّان مطلّ على العراق في خيل العرب ورجالها؟ فقال: يا عمّ، إنّ الله إذا أراد أمرا بلّغه، ومن أحبّ الحياة ذلّ. ثم تمثّل [ببيت الأعشى- طويل]: وما ميتة إن متّها غير عاجز ... [بعار] إذا ما غالت النفس غولها [٦٩ أ] (٢*) فالتفت داود إلى ابنه موسى فقال: صدق ابن عمّك! فارجع بنا معه نحيا أعزّاء أو نموت كراما. فلم يزل أبو العبّاس وأهل بيته بالكوفة حتّى ولي الخلافة. وقال الهيثم بن عديّ عن معن بن يزيد الهمداني: كنا نتحدّث أنّ الجعديّ قتيل ابن الحارثيّة.