page 1381, entry [2009]Open original source
[فراسته]: ومن غريب ما وقع له أنّه كان مرّة راكبا للصيد، ولاجين يومئذ من جملة السلاح داريّة، وهو نوبته في حمل السلاح. فلمّا أقام السلطان الحلقة دفع لاجين السلاح السلطانيّ إلى بدر الدين بكتوت أحد السلاح داريّة ومضى في شغل ندب إليه. فوقف بكتوت بالسلاح على العادة، وأطرق السلطان ساعة كالمفكّر، ثمّ قال لبكتوت: يا بكتوت، والله لقد التفتّ ورائي فرأيت لاجين خلفي وهو حامل سلاحي والسيف في يده، فخيّللي أنّه يريد أن يضربني به. فنظرت إليه وقلت له: يا شقير أعط السلاح لبكتوت يحمله، وتوجّه أنت مكانه! قال بكتوت: فقلت للسلطان: أعيذ مولانا بالله أن يخطر بباله! ولاجين أقلّ من هذا وأضعف نفسا أن يخطر هذا بباله، فضلا أن يقدم عليه، وهو مملوك مولانا السلطان ومملوك الشهيد وتربية بيته الشريف. فقال: ما عرّفتك إلّا ما خطر لي. ثمّ إنّي اجتمعت بلاجين في خلوة، وقلت له: بالله، تجنّب السلطان ولا تكثر من حمل السلاح! - وأخبرته بما قال: فضحك وقال: والله لمّا نظر إليّ وقال لي: «يا شقير»، كنت قد عزمت على تجريد سيفه وقتله به. فعدّ هذا من أعجب العجب [٤٤١ أ]، وصدق حدس السلطان وتولّى لاجين قتله.