page 1324, entry [1906]Open original source
١٣١٧ - القاضي النفيس السراج القوصيّ [- ٥٨٤] (٥) حيدرة بن الحسين بن حيدرة بن عليّ [٤٢٣ أ] بن أحمد بن الغمر، أبو المناقب، القاضيالنفيس، ثقة الخلافة، عمدة الإمام، شرف الأحكام، أمين الملك، عزّ القضاة، سراج الدين، وليّ أمير المؤمنين. توفّي في شهر ربيع الأوّل سنة أربع وثمانين وخمسمائة. ومن شعره يرثي بحريّا [خفيف]: من لجرّ اللبان في النعلين ... ولإلقا المرسى على الأنبطين؟ (١) واعتقال المدرى وقد سكن الري ... يح برغم السفّار في تشرين (٢) والمجاديف من بها يستقلّ ... بعد ما قد أتاك ريب المنون؟ من يرصّ اليروق في الجنب رصّا ... ويسدّ المأوات بالسّرقين؟ (٣) ٥ من تراه من بعد فقدك أضحى ... حامل العبء ماسك النقرون؟ (٤) من يلالي لصحبه كلّ وقت ... بنشيد جذل وصوت حنين؟ (٥) يطرب الأروع الحليم فيلهو ... ويسلّي بالحسن قلب الحزين وإذا ما صعدت فوق القرايا ... قلت: مدّوا إليّ حبل القوتين (٦) وامسكوا الراجع القويّ وشدّوا ... طرفيه بالجدّ والتمكين (٧) فتنادي بالهال والهين صوتا ... منه تنهدّ شاهقات الحصون (٨) ١٠ وإذا ما الرياح هبّت شمالا ... صحت فيهم: أرخوا حبال القرون! وإذا ما الرياح هبّت جنوبا ... واستمرّت أقلعت بالدّلون (٩) وترى في البحار ليلا وصبحا ... طافيا راسيا كمثل النون كنت في الصيف في نعيم مقيم ... والشتا أنت في العذاب الهون كم لعمري سريت من تحت بوش ... في الدياجي أصبحت في الطلموني (١٠) ١٥ تهتدي في الظلام بالقطب والجد ... ي، وفي الصبح بالضياء المبينفتشقّ البحار في الليل شقّا ... حركات تولّدت من سكون لك في الخنّ حين تنزل فيه ... نفثات شبيهة بالجنون (١) وكأنّ القمتر في يدك اليم ... نى بليل عكاز أعمى مهين (٢) ٢٠ تحرث الأرض بالمنابل حرثا ... وتدقّ الأوتاد دقّ القيون (٣) بسواري سنط غلاظ جفاة ... قطّعت من حراج سفط رشين (٤) تحمل القمح للرّحا في قفاف ... عملت في رشيد أو سنديون (٥) فإذا ما انتهى وصار دقيقا ... صرت للفرن في محلّ العجين فتهيّي خبزا غليظ الحواشي ... فيه طعم الكمّون والأنسون (٦) ٢٥ كم لعمري حملت حملا ثقيلا ... لم تقل عند ذاك: هل من معين؟ فالجواعيس والدواميس تشكو ... شجوها دائما إلى القطقون (٧) والأروبات والطوانس تبكي ... بدموع تزري بدمع العيون (٨) كانت المركب التي كنت فيها ... حرما آمنا كحصن حصين وهي اليوم بعد فقدك عطل ... بل حطام ملقى ليوم الدين وقال يرثي قزّازا اسمه ياسين [طويل]: بكى فقدك المكّوك والمقبض السّنط ... وناح عليك النير والتخت والمشط وتنتحب المطوى عليك، وطالما ... توسّدتها، والزور يدفعه القطّ (٩) وأعولت الألطاخ والمغزل الذي ... تدوّره فيها أناملك السّبط (١٠) أنامل لم تخلق لشيء سوى السّدى ... وللّقط والتخليص، يا حبّذا اللقط! وصائحة ولهى عليك حزينة ... مدلّهة والحقّ أحكمه الخرط (١١) ٥ وتحسب أصوات اللطوخ لدى السّدى ... حمائم برج طرن نفّرها القطّ وقاعدة، والعود منها مجدّد ... كشمعة صبح لم يش [ن] رأسها القطّوناصح ما ينفكّ يرنو كأنّه ... إذا ما بدا في أذن غانية قرط (١) بكتك المواسير الصغار صبابة ... وحقّ لكلّ منهم النّوح والغطّ (٢) ١٠ تفرّق شمل الكلّ منهم فأصبحوا ... لفقدك كالأيتام وافقهم قحط لئن صرت في لحد من الأرض ضيّق ... فإنّك في الحانوت مقتدر سلط ويندبك المتّيت والبكر التي ... إذا ما المجرّات انعصرن لها لغط (٣) ويسمع للوقيق صوت ورنّة ... وترجيع لحن ما ترجّعه القبط (٤) ترى الزعجل المنصوب يهتزّ خيفة ... وفي جيده حبل، به أحكم الرّبط (٥) ١٥ كأنّك فوق النول عمور بن هندة ... وعمرو بن كلثوم إذا ما غدا يسطو (٦) تدلّي بها رجليك في قاع حفرة ... ترى الزرزرايا فيه تعلو وتنحطّ (٧) وتختلف الأنيار، والصّفق واحد ... فتأتي برفع لم ير مثله قطّ (٨) إذا ما استقام الشغل غنّيت دائبا ... وإن ينقطع خيط بدا الكفر والسخط ومن حسن أخلاق له فوق نوله ... إذا سمع التكبير قال له: ازط! (٩) كأنّك في ترجيع صوتك بالغنا ... فتى مسّه طيف وهاج به خلط تميل مع المكّوك زهوا كأنّما ... سقيت سلافا مرّة الطعم إسفنط ٢٠ تظلّ مدى الأيّام عريان واقفا ... ولا مئزر فرد عليك ولا مرط كأنّك قد نوديت للبعث والقضا ... وأسلمك الجيران والأهل والرهط كأنّك سبّاح مقيم بلجّة ... وليس لها قاع وليس لها شطّ تصول على الصبيان صولة مغضب ... ألا دوّروا أو حوّلوا الغزل يا زطّ! فمن ذا بسيف الشمع بعدك ضارب ... إذا أقبلت خيل الطوارد تمتطّ؟ (١٠) ٢٥ ومن طاعن بالقرق [في] حلبة العدى ... صدور ثياب القطن، لا الدرق اللمط؟ (١١) وأرملة جاءتك في نقص غزلها ... فبادرت للأيمان مستعجلا تخطووجمّعت ما في النول من زيبر السدى ... ومن طرف أسق [ا] ط وقلت: كذا الشرط (١) سقى وابل الوسميّ قبرك دائما ... فما كنت ذا حيف وما كنت تشتطّ ٣٠ فما تنتج الأيّام مثلك آخرا ... إلى أن يبيض الذئب أو ينبح البطّ!