page 1318, entry [1895]Open original source
[قتاله للصفريّة] وأخرج عبد الرحمن بن عتبة إلى عكاشة بنأيّوب الفزاريّ، وقد جمع جمعا وافرا. فلقيه وهزمه وقتل عامّة أصحابه. فجمع جمعا آخر فلقيه عبد الرحمن وهزمه. فجمع جمعا ثالثا، وأتاه عبد الواحد بن يزيد الهواري ثمّ المدهميّ (١) - وكان صفريّا- عونا له على حنظلة، فقاتلهما عبد الرحمن فقتل وأصحابه. ومضى عبد الواحد فأخذ تونس، وسلّم عليه بالخلافة، وخرج يريد القيروان. ومضى الفزاريّ إليها أيضا، كلّ منهما يبادر أن يسبق صاحبه. فلمّا رأى حنظلة ما غشيه من جموع البربر احتفر على القيروان خندقا. وزحف عبد الواحد وكتب إلى حنظلة يأمره أن يخلّي له القيروان ومن فيه. فأسقط في يده، وظنّ أهل القيروان أنّهم سيسبون. وصار حنظلة إذا بعث الرسول ليأتيه بالخبر لا يخرج إلى مسيرة ثلاثة أيّام إلّا بخمسين دينارا.