Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 389461

المقريزي - المقفى الكبير · page 1262, entry [1812]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1262, entry [1812]Open original source
[من نجا من القتل] ولم يفلت من أهل الحسين الذين معه إلّا خمسة نفر، وهم: عليّ بن الحسين، الأصغر، وهو أبو ولد الحسين كلّهم الذين انتشروا في أقطار الأرض. وكان مريضا مع النساء. وحسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب، وله عقب. وعمر بن حسن بن عليّ، ولا عقب له. والقاسم بن عبد الله بن جعفر، ومحمد بن عقيل، الأصغر. فإنّ هؤلاء استصغروا. فقدم بهم، وبنساء الحسين بن عليّ، وهنّ: زينب وفاطمة ابنتا عليّ بن أبي طالب، وفاطمة وسكينة ابنتا الحسين بن عليّ، والرباب بنت امرئ القيس الكلبيّة، امرأة [٤٠٢ ب] الحسين. وامرؤ القيس بن عديّ بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم رأس هو وأبوه عديّ بن أوس، ووفد على أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب ﵁ وهو نصرانيّ، فأسلم، وعقد له عمر على جنود قضاعة، فما رئي كافر لم يصلّ قطّ عقد له على مسلمين غيره. وتزوّج بناته أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ﵁، والحسن والحسين ﵉: فتزوّج عليّ محيّاة [ف] ولدت له بنتا. وتزوّج الحسين بن عليّ أختهما الرباب فولدت له عبد الله، قتل معه. وولدت له سكينة بنت الحسين. وتزوّج الحسن بن عليّ أختها زينب. وامرؤ القيس هذا هو الذي أسر الدّعاء بن عمرو، أخا مفروق الشيبانيّ، وهو الذي أغار أبوه أبو حجير عديّ بن أوس على بني أسد يوم الرحبة. وامرؤ القيس هذا هو الذي لطم القعقاع بن حريث بن حكم بن سلامة بن محصن بن جابر بن كعب بن عليم فلم يعط بظنّة (١) فلحق ببني مختر من طيّئ ونزل بأنيف ابن مسعود بن قيس في الجاهليّة فنظر إلى أهله فقال- يريد امرأ القيس [الوافر]: تبصّر يا ابن مسعود بن قيس ... بعينك هل ترى ظعن القطين خرجن من الغمار مشرّقات ... تميل بهنّ أزواج العهون بذمّك يا امرأ القيس استقلّت ... رعال غوارب الجبلين دوني وهذا القعقاع يقال له: القعقاع بن درما. ودرما هي أمّ حصن بنت جابر، سبيّة من بني تميم، وعبد الله المقتول ابن الحسين. وأمّ محمد بنت الحسن بن عليّ امرأة عليّ بن الحسين.وموال لهم ومماليك وعبيد وإماء، قدم به على عبيد الله بن زياد مع رأس الحسين ورءوس من قتل معه، رضوان الله عليهم. ولمّا قتل الحسين انتهب رحله وثقله. فأخذ سيفه القلانس النهشليّ. وأخذ سيفا له آخر جميع بن الخلق الأزديّ. وأخذ سراويله بحر بن كعب التميميّ وتركه مجرّدا. وأخذ قطيفته قيس بن الأشعث بن قيس الكنديّ، فكان يقال له «قيس قطيفة». وأخذ نعليه الأسود بن خالد الأوديّ. وأخذ عمامته جابر بن يزيد. وأخذ برنسه- وكان من خزّ- مالك بن بشير الكنديّ. وأخذ رجل من العراق حلي فاطمة بنت الحسين، وهو يبكي. فقالت له فاطمة: لم تبكي؟ . فقال: أسلب بنت رسول الله ولا أبكي؟ فقالت: دعه. قال: إنّي أخاف أن يأخذه غيري. وكان علي بن الحسين، الأصغر، مريضا نائما على فراش. فقال شمر بن ذي الجوشن: اقتلوا هذا! . فقال له رجل من أصحابه: سبحان الله! نقتل فتى حدثا مريضا لم يقاتل؟ وجاء عمر [بن سعد] بن أبي وقّاص فقال: لا تعرضوا لهؤلاء النسوة ولا لهذا المريض. وقال عليّ بن الحسين: قصدني رجل منهم وأكرم نزلي واختصّني وجعل يبكي كلّما خرج ودخل حتى كنت أقول: إن لم يكن عند أحد من الناس وفاء فعند هذا! - إلى أن نادى منادي ابن زياد: ألا من وجد عليّ بن الحسين فليأت به، فقد جعلنا فيه ثلاثمائة درهم. قال عليّ: فدخل والله عليّ وهو يبكي، وجعل يربط يديّ إلى عنقي وهو يقول: أخاف! - فأخرجني والله إليهم مربوطا حتّى دفعني إليهم وأخذ ثلاثمائة درهم وأنا انظر إليه. فأخذت فأدخلت على ابن زياد فقال: ما اسمك؟ فقلت: علي بن حسين. فقال: أولم يقتل الله عليّا؟ قلت: كان لي أخ يقال له عليّ، أكبر منّي، قتله الناس. قال: بل الله قتله. قلت: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها (الزمر: ٤٢). فأمر بقتله. فصاحت زينب بنت عليّ: يا ابن زياد، حسبك من دمائنا! أسألك الله إن قتلته إلّا قتلتني معه.- فتركه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
389461
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:1812:911233
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain