page 1249, entry [1801]Open original source
[مكانته بالمدينة] وقال حمّاد بن زيد: حدّثنا يحيى بن سعيد عن عبيد بن حسين [قال]: حدّثني الحسين بن عليّ قال: أتيت عمر بن الخطّاب وهو على منبر، فصعدت إليه فقلت: انزل عن منبر أبي، واذهب إلى منبر أبيك. فقال عمر: لم يكن لأبي منبر- وأخذني وأجلسني معه. فجعلت أقلّب الحصى بيدي. فلمّا نزل [٥٠٠ ب] انطلق بي إلى منزله، فقال لي: من علّمك [هذا] (٢)؟ قلت: والله ما علّمنيه أحد. فقال: يا بنيّ، لو جعلت تغشانا؟ (قال): فأتيته يوما وهو خال بمعاوية، وابن عمر بالباب. فرجع ابن عمر ورجعت معه. فلقيني بعد ذلك فقال: لم أرك؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، جئت، وأنت خال بمعاوية، وابن عمر بالباب، فرجع ابن عمر فرجعت معه. فقال: أنت أحقّ بالإذن من ابن عمر، وإنّما أثبت ما ترى في رءوسنا الله ثمّ أنتم (٣).رواه أبو الربيع الزهرانيّ، وجماعة عنه، وهو صحيح. وقال جعفر بن محمد الصادق عن أبيه إنّ عمر بن الخطّاب ﵁، جعل عطاء حسن وحسين مثل أبيهما. وقال جويرية بن أسماء عن مشافع [بن شيبة]: حجّ معاوية بن أبي سفيان، فلمّا كان عند الردم، أخذ حسين بخطامه فأناخ به، ثمّ سارّه طويلا وانصرف. فقال [عمرو] بن عثمان لمعاوية: ينيخ بك حسين وتكفّ عنه؟ . فقال: دعني من قولك. فو الله ما فارقني حتّى خفت أن يقتلني، ولو قتلني، ما أفلحتم، وإنّ لكم من بني هاشم يوما. وعن أبي إدريس عن علي بن أبي طالب ﵁، أنّه قال: ألا أحدّثكم عن خاصّة نفسي وأهل بيتي؟ قلنا: بلى. قال: أمّا حسن، فصاحب جفنة وخوان، فتى من فتيان قريش، ولو التقت حلقتا البطان لم يغن عنكم في الحرب. وأمّا عبد الله بن جعفر فصاحب لهو وباطل. ولا يغرّنّكم ابنا عبّاس. وأمّا أنا وحسين، فإنّا منكم وأنتم منّا. وكان الحسن يقول للحسين: وددت لو أنّ لي بعض شدّة قلبك. فيقول الحسين: وأنا، وددت لو أنّ لي بعض بسطة لسانك. وبينا عمرو بن العاص جالس في ظلّ الكعبة إذ رأى الحسين، فقال: هذا أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء اليوم. وقد روى الحسين عن جدّه رسول الله ﷺ. وروى عن أبيه علي بن أبي طالب، وأمّه فاطمة الزهراء، وعن عمر بن الخطّاب وهند بن أبي هالة. وروى عنه علي زين العابدين، وابنتاه سكينة وفاطمة، وعكرمة، وأبو هريرة، وزيد بن الحسين بن عليّ، وكرز التيميّ، والفرزدق، وجماعة.