page 1238, entry [1790]Open original source
[دسيسة من ابن صقلاب لقتله] فمال إلى قول وزيره، ودسّ على أبي القاسم ابن المغربيّ سمّا في شرابه، وكان مبرزا بأخبيته وفساطيطه بظاهر ميافارقين فلمّا أحسّ بالموت، كتب كتابا إلى كلّ من يصل إليه من الأمراء والرؤساء الذين فيما بين ديار بكر والكوفة، يعرّفهم فيه أنّ حظيّة له توفّيت وأنّ تابوتها يجتاز بهم [٤٦٢ ب] إلى مشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇، وخاطبهم في المراعاة لمن يصحبه. وقصد بهذا أن لا يتعرّض أحد لتابوته وأن ينطوي خبر موته، خوفا ممّا أثّره في أهل الكوفة من الآثار السيّئة. ثمّ تقدّم بردّه إلى المدينة، فحمل إلى ميافارقين، ومات بها في ثالث عشر شهر رمضان سنة ثماني عشرة وأربعمائة- وقيل غير ذلك، وليس بصحيح- فحملت جثّته من ميّافارقين إلى الكوفة، وبينهما مسيرة نحو شهر، فدفن بتربة كانت له بجوار قبر علي بن أبي طالب ﵁. ويقال إنّه غيّر مولده وأنكر أن يكون ولد بمصر. وقد رئي مولده الذي تقدّم ذكره بخطّ أبيه. وقال الرئيس أبو الحسين هلال بن المحسّن بنإبراهيم الصابيّ في كتاب الوزراء إنّ مولده بمصر (١)، كما تقدّم.