page 1232, entry [1784]Open original source
[حصوله على أمان من الحاكم] فصيّر إليه الحاكم أمانا بخطّه، نسخته: باسم الله الرحمن الرحيم، هذا الكتاب كتبه المنصور أبو علي، الإمام الحاكم بأمر الله، أمير المؤمنين، لحسين بن علي بن حسين المغربيّ: إنّك آمن بأمان الله، ورسوله جدّنا محمد المصطفى، وأبينا [٣٩٢ أ] عليّ المرتضى، والأئمّة من آلهما، مصابيح الهدى، صلّى الله عليهم وسلّم، وأمان أبينا الأقرب نزار أبي المنصور العزيز بالله أمير المؤمنين، قدّس الله روحه وصلّى عليه، على النفس والجسم وجميع الجوارح والحواسّ، والمال والخال (٢) والأهل والأقارب والأسباب، أمانا ماضيا لا يتعقّب بتأويل ولا يتبع بفسخ ولا تبديل. وإنّ الإمام الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين أمّن حسين بن علي بهذا الأمان بعد أن تحقّق له ذنوبا وأجراما عظيمة، فصفح عن علم، وتجاوز عن معرفة وحلم، وجعل هذا الأمان كالإسلام الذي يمحو ما قبله ويمهّد الخير لما بعده. وكلّ سعاية ووشاية وذنب وجريمة تنسب إلى حسين بن عليّ قد تحقّق أمير المؤمنين أكثر منها وصفح عنه، فلا يد له عليه إلّا الإحسان إليه. وإن لحسين بن علي هذا اختياره عند وقوفه على هذا الكتاب، في انكفائه إلى الباب العزيز والتعرّض للخدمة، أو التوفّر على العبادة، لا يكره على خدمة يستعفى منها، ولا تقبل عليه الأقاويل في خدمة يتعلّق بها. وأقسم أمير المؤمنين الحاكم بأمر الله على ذلك، وبأيمان الله وغليظ مواثيقه وبيته الحرام ومشاعره العظام وآياته الكرام، وحقوق جميع آبائه ﵈. فمتى غيّر أو [٤٥٩ ب] بدّل، أو أمر أو أملى، أو أسرّ أو أعلن، أو دسّ أو اغتال، فجميع المسلمين في شرق الأرض وغربها، وفي الموقان (٣)، والريّ وأذربيجان، والدينور وهمذان، والسهل والجبل، والقريب والبعيد، والعراق والشام، وديار ربيعة وديار بكر وديار مضر، وحلب ومصر والحجاز والمغرب، في حلّ وسعة من بيعته وقد فسح الله لهم وفسح لهم أمير المؤمنين في النكث بها وبرّأالصفحة ٣٩٢ أمن مخطوطة السليميّة (ترجمة الوزير المغربيّ)نفسه ممّا أوجبه عليهم والتزموه في أعناقهم منها، وقد برئ من الله تعالى ورسوله ﷺ، والله تعالى ورسوله منه بريئان، وبرئ إليه من حوله وقوّته، والتجأ إلى حول نفسه وقوّتها. وأشهد الله تعالى وملائكته وصالح خلقه على نفسه بذلك كلّه، أمانا مؤكّدا وذماما مؤبّدا، وعهدا مسئولا، وميثاقا محفوظا مرعيّا، وكفى بالله شهيدا. وكتب المنصور بيده.