Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 389430

المقريزي - المقفى الكبير · page 1229, entry [1781]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1229, entry [1781]Open original source
[التجاؤه إلى بني الجرّاح بعد نكبة أسرته] ففرّ الوزير أبو القاسم من مصر في هيئة جمّال، للثاني من ذي القعدة المذكور، وتوجّه إلى الشام مع بعض العربان، ونزل محلّه حسّان بن المفرّج بن دغفل بن الجرّاح الطائيّ، واستجار به من الحاكم فأجاره. وأنشد عند ما دخل عليه [الكامل]: أمّا وقد خيّمت وسط الغاب ... فليقسونّ على الزمان عتابي يترنّم الفولاذ دون مخيّمي ... وتزعزع الخرصان حول قبابي وإذا بنيت على الثنيّة خيمة ... شدّت على كسر القنا أطنابي وتقوم دوني فتية من طيّئ ... لم تلتبس أثوابهم بالعاب يتناثرون على الصريخ كأنّما ... يدعون نحو غنائم ونهاب ٥ من كلّ أهرت يرتمي حملاقه ... بالجمر يوم تسايف وضراب (١) يهديهم حسّان يحمل بزّة ... جرداء تعليه جناح عقاب يجري الحياء على أسرّة وجهه ... جري الفرند بصارم قرضاب كرم يشقّ على التّلاد وعزمة ... تغتال بادرة الهزبر الضابي (٢) ١٠ ولقد نظرت إليك يا ابن مفرّج ... في منظر ملء الزمان عجاب والليل ملتفّ الذوائب بالقنا ... والحرب سافرة بغير نقاب فرأيت وجهك مثل سيفك ضاحكا ... والذّعر يلبس أوجها بتراب [٣٩١ أ] ورأيت بيتك للضيوف ممهّدا ... فسح الظلال مرفّع الأبواب[يا طيّئ الخيرات بين خلالكم ... أمن الشريد وهمّة الطلّاب] (١) ١٥ سمكت خيامكم بأسنمة الرّبى ... مرفوعة للطارق المنتاب ويدلّ ضيفكم عليكم أنور ... شبّت بأجذال قهرن صعاب (٢) متبرّجات باليفاع وبعضهم ... بالجزع يكفر ضوءه بحجاب (٣) كلأتكم ممّن يعادي هيبة ... أغنتكم عن رقبة وجناب فيسير جيشكم بغير طليعة ... ويبيت حيّكم بغير كلاب ٢٠ متهيّبون، وليس فيكم هائب ... تتوثّبون على الردى الوثّاب ولكم إذا اختصم الوشيج لباقة ... بالطعن فوق لباقة الكتّاب فالرمح ما لم ترسلوه أخطل ... والسيف ما لم تعملوه نابي يا معن، قد أقررتم عين العلى ... بي مذ وصلت بحبلكم أسبابي جاورتكم فملأتم عين [ي] الكرى ... وجوانحي بغرائب الإطراب ٢٥ من بعد ذعر كان أحفز أضلعي ... حتى لضاق به عليّ إهابي [٤٥٨ أ] ووجدت جار أبي الندى متحكّما ... حكم العزيز على الذليل الكابي فليهنه منن على متنزّه ... لسوى مواهب ذي المعارج آب (٤) قد كان عن خطم الصنائع شامسا ... فاقتاده بصنيعه برغاب فلأنظمنّ له عقود محامد ... تبقى جواهرها على الأحقاب ٣٠ لا جاد غيركم الربيع ولا سرت ... غرر اللقاح لغيركم بحلاب أنا ذاكم الرجل المندّد ذكره ... كالطّود حلّي جيده بشهاب ولقد رجوت وللّيالي دولة ... أنّي أجازيكم بخير ثواب فلمّا سمع حسّان هذه الأبيات أعجب بها وهشّ له وجدّد قوله بما سكّن به جأشه وأزال عنه استيحاشه. وأقام عنده محترما مكرّما. فلمّا قدّم الحاكم يارختكين العزيزيّ على العساكر وسيّره إلى الشام ومشى في خدمته، وهو راكب، القوّاد والأعيان، كان فيهم عليّ ومحمود ابنا مفرّج بن دغفل. فشقّ ذلك عليهما وكتبا إلى أبيهما مفرّج يعرّفانه بذلك ويشكوان ما لقيا من المشقة، وأنّ نفوسهما تأبى الصبر على هذه الذلّة. وحذّراه من يارختكين وقالا: إنّك لا تأمن من أن ينتهز فيك فرصة ويستفحل أمره فينبو بك وبنا المقام في هذه الديار، فدبّر أمرك ما دمت في فسحة من رأيك، وعاجله في الجفار قبل وصوله إلى الرملة واعتضاده بعساكرها.
Parsing and provenance details
Local passage ID
389430
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:1781:911202
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 389430 — shamela-145334 · Hadith Research Library