page 1225, entry [1774]Open original source
[شاهد آخر من تيقّظه] قال التنّوخيّ: حدّثني أبو محمد عبد الله بن أحمد بن مكرّم: حدّثني بعض شيوخنا قال: كنت بحضرة أبي عمر القاضي، فجرى ذكر ابن الجصّاص وغفلته، فقال: معاذ الله! ما هو كذلك. ولقد كنت عنده منذ أيّام مسلّما، وفي صحنه سرادق مضروب. فجلسنا بالقرب منه نتحدّث،فإذا بصرير نعل من خلف السرادق. فقال: يا غلام، جئني بصاحب هذا النعل! . فأخرجت إليه جارية سوداء. فقال: ما كنت تعملين ههنا؟ قالت: جئت إلى الخادم أعرّفه أنّي قد فرغت من الطبخ فأستأذن في تقديمه. فقال: انصرفي لشأنك. فعلمت أنّه أراد تعريفي أنّ ذلك الوطء وطء سوداء مبتذلة وأنّها ليست من حرمه ولا من مصونة، فيزيل عنّي أن أظنّ مثل ذلك في حرمه. فهل يكون هذا من فعل مغفّل؟ ويقال إنّ المقتدر لمّا قبض عليه، أنفذ إلى داره من يحصي ما فيها ويحمله، فوجد في جملة قماشه سبعمائة مزمّلة خيازر فما ظنّك بمروة (١) وقماش يكون هذا في جملته؟