page 1223, entry [1770]Open original source
[إنكار ابنه لهذه الأقاويل ... ] [فقال: أمّا «أي والله» ونحو هذا، فكذب. وما كان فيه بلاهة] تخرجه إلى هذا. وما كان إلّا من أدهى الناس. ولكنّه كان يطلق بحضرة الوزراء قريبا ممّا يحكى لسلامة طبع فيه، ولأنّه كان يحبّ أن يصوّر نفسه عندهم بصورة الأبله ليأمنه الوزراء، لكثرة خلواته بالخلفاء، حتّى يسلم منهم (١). وأنا أحدّثك بحديث تعلم معه أنه كان في غاية الحزم: حدّثنا أبي قال: إنّ أبا الحسن علي بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات، لمّا ولي بعض وزاراته، قصدني قصدا قبيحا لما كان في نفسه من الحقد عليّ. فأنفذ العمّال إلى ضياعي، وأمر بقبض معاملاتي، وبسط لسانه بشتمي وتنقّصني في مجالسه، وأدام الغضّ منّي، إلى أن دخلت عليه ووسّلت بيني وبينه جماعة، وبذلت له أشياء توجب صلاح ما بيننا. فأقام على قصدي بالسوء، وأنا أتحمّل ذلك كلّه، طامعا في رجوعه لي. فدخلت يوما داره فسمعت حاجبه يقول وقد [٣٨٩ أ] ولّيت عنه: أيّ بيت مال يمشي على وجه الأرض ليس لها من يأخذها.[ ...