page 1116, entry [1615]Open original source
١١٦١ - الحسن بن طغج [- ٣٤٠] (١) الحسن بن طغج بن جف بن يلتكين بن فوران بن فوري بن خاقان، أبو المظفّر، ابن الأمير أبي محمد، الفرغاني. بعثه أخوه الأمير محمد بن طغج الإخشيد على الجيوش إلى الإسكندريّة لثمان بقين من ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، فالتقى هو وصالح بن نافع مع أهل المغرب، وعليهم رجل يقال له يعيش من كتامة، وآخر يقال له أبو تازرت، كتاميّ، فاقتتلوا قريبا من تروجة في خامس جمادى الأوّل وهزموا المغاربة وقتلوا منهم عدّة كبيرة وأسروا جمعا عظيما، وقتل أميرهم يعيش، ودخل الحسن الإسكندريّة، وقتلوا من كان بها من أصحاب سلطان إفريقيّة (٢). ثمّ قفل ومعه صالح بن نافع حتى نزل الجيزة بالأسارى، وعبر إلى الفسطاط أوّل يوم من جمادى الآخرة، وطيف بالأسرى، وهم مائة وثمانية رجال. ثمّ استخلفه أخوه على الفسطاط لمّا توجّه لقتال الأمير أبي بكر محمد بن رائق (٣) في المحرّم سنة ثمان وعشرين [وثلاثمائة]. ثمّ استخلفه أيضا لمّا سار إلى الشام بعد قتل ابن رائق في شوّال سنة ثلاثين [وثلاثمائة] (٤)، إلى أن قدم لثلاث عشرة من جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين. ثمّ استخلفه بعد ذلك لمّا سار إلى لقاء المتّقي [٣٥٤ ب] لله في سادس رمضان سنة ثنتين وثلاثين [وثلاثمائة]، فخلفه حتى عاد في ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين (٥). ثمّ استخلفه لمّا خرج إلى الشام في شعبان منها لقتال سيف الدولة عليّ بن عبد الله بن حمدان. فلمّا مات الإخشيد (٦) بدمشق أقيم ابنه أبو القاسم أونوجور ابن الإخشيد في إمارة مصر، وجعل عمّه أبو المظفّر خليفة له. فأقام معه إلى أن أخذ سيف الدولة علي ابن حمدان دمشق وطبريّة والرملة. فسار على العساكر من مصر، هو وكافور الإخشيدي، وصارت الطبول تضرب على مضرب كلّ منهما وقت كلّ صلاة. فسارا إلى الرملة وأخرجا منها أصحاب ابن حمدان، وسارا إلى طبريّة وقاتلا ابن حمدان وملكاها، ومضيا إلى دمشق في جمادى الآخرة [سنة ٣٣٥]، واقتتلا مع ابن حمدان فانهزم على مرج عذراء (٧). واستقرّ أبو المظفّر بالرملة أميرا عليها، وأضيفت إليه دمياط، فأقام بها إلى أن مات فيربيع الآخر سنة أربعين وثلاثمائة. وكان، وهو بالرملة، إذا شكا الناس إليه يقول: صيروا إلى مصر، فإنّ أخي الإخشيد بها وقد مسخ أسود- يعني كافور الإخشيدي- فإنّه كان يلي تدبير أمر مصر لأونوجور ابن الإخشيد.