Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[لقاء حسين الأهوازي بحمدان قرمط]:

المقريزي - المقفى الكبير · page 1089, entry [1594]

المقفى الكبير — المقريزي

Open narrator profile: [لقاء حسين الأهوازي بحمدان قرمط]:
page 1089, entry [1594]Open original source
[لقاء حسين الأهوازي بحمدان قرمط]: إنّ ابتداء أمر هذه الطائفة كان من رجل من الشيعة يعرف ب «حسين الأهوازي»، سكن عسكر مكرم وتحوّل إلى البصرة، ثمّ صار إلى سلميّة من أرض حمص فأقام بها مدّة. وخرج داعية إلى العراق فصادف بطريقه في سواد الكوفة رجلا يعرف ب «حمدان بن الأشعث» - ويقال له: قرمطة، من أجل أنّه كان قصير القامة قصير الرجلين متقارب الخطى- وهو ماش ومعه ثور. فسأله الحسين عن الطريق إلى قرية يقال لها «قس بهرام»، فقال له حمدان: أنا قاصدها. فتماشيا ساعة، وعرض حمدان على الحسين أن يركب ثوره، فأبى ذلك وقال: لم اؤمر بذلك. فقال له حمدان: كأنّك تعمل بأمر آمر لك؟ قال: نعم. قال: ومن يأمرك وينهاك؟ قال: مالكي ومالكك ومن له الدنيا والآخرة.فبهت حمدان يفكّر، ثمّ نظر إليه وقال: يا هذا، ما يملك ما ذكرته إلّا الله. قال: صدقت، والله يهب ملكه لمن يشاء. قال حمدان: فما تريد في القرية التي سألتني عنها؟ قال: رفع إليّ جراب فيه علم سرّ من أسرار الله، وأمرت أن أشفي هذه القرية وأغني أهلها وأستنقذهم وأملّكهم أملاك أصحابهم. وشرع يدعوه. فقال له حمدان: يا هذا نشدتك الله إلّا دفعت لي من هذا العلم الذي معك وأنقذتني، ينقذك الله! فقال: لا يجوز ذلك أو آخذ عليك عهدا وميثاقا أخذه الله على النبيّين والمرسلين، وألقي إليك ما ينفعك. فما زال حمدان يضرع إليه حتى جلسا وأخذ عليه العهد، ثمّ قال له: ما اسمك؟ فقال له: حمدان بن الأشعث قرمط، وأسألك أن تسير معي إلى منزلي حتى تجلس فيه، فإنّ لي إخوانا أصير بهم إليك لتأخذ عليهم العهد للمهديّ. فسار معه إلى منزله، وجمع عليه حمدان الناس فأخذ عليهم العهد. واغتبط به حمدان لكثرة ما شهده من خشوعه وصيام نهاره وقيام ليله. وشهر أمره في أصحابه حتى كان [٥٠٨ ب] أغبط الناس به من أخذه إلى منزله. وكان يخيط لهم الثياب فيتبرّكون بخياطته، ويرتزق من أجرتها إلى أن أدرك التمر، فوصف لأبي عبد الله محمد بن عمر بن شهاب العدويّ، أحد وجوه الكوفة وعلمائها وفضلائها، أمر الحسين الأهوازيّ، فنصبه لحفظ ثمره، فأحسن القيام في حفظها، وبالغ في أداء الأمانة، وخرج عن الحدّ في كثرة التشدّد، وذلك في سنة أربع وستّين ومائتين. فاستحكمت ثقة الناس بالحسين إلى أن حضرته الوفاة، فعهد لحمدان بن الأشعث قرمط، وأقامه مقامه وقضى نحبه.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • MajhulMajhul

    رجل من الشيعة يعرف ب «حسين الأهوازي»، سكن عسكر مكرم وتحوّل إلى البصرة، ثمّ صار إلى سلميّة من أرض حمص فأقام بها مدّة. وخرج داعية إلى العراق فصادف بطريقه في سواد الكوفة رجلا يعرف ب «حمدان بن الأشعث» - ويقال له: قرمطة، من أجل أنّه كان قصير القامة قصير الرجلين متقارب الخطى- وهو ماش ومعه ثور. فسأله الحسين عن الطريق إلى قرية يقال لها «قس بهرام»، فقال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    ا وفضلائها، أمر الحسين الأهوازيّ، فنصبه لحفظ ثمره، فأحسن القيام في حفظها، وبالغ في أداء الأمانة، وخرج عن الحدّ في كثرة التشدّد، وذلك في سنة أربع وستّين ومائتين. فاستحكمت ثقة الناس بالحسين إلى أن حضرته الوفاة، فعهد لحمدان بن الأشعث قرمط، وأقامه مقامه وقضى نحبه

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
389244
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:1594:910822
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate