Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 389192

المقريزي - المقفى الكبير · page 1036, entry [1542]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1036, entry [1542]Open original source
[اختباره مروءة أبناء المهلّب] وقد كان الحجّاج كتب إلى المغيرة بن المهلّب، وهو على كرمان يأمره بالقدوم عليه، فلمّا سار المهلّب إلى خراسان، وكان بالأهواز، تلقّاه بها أولاده الثلاثة، وهم: المغيرة وعبد الملك ويزيد،مقبلين إلى الحجّاج، فقال لهم: إنّكم تقدمون على رجل لا ينبغي لكم أن يسألكم شيئا إلّا أعطيتموه إيّاه. قال المغيرة: وإن سألنا ما ليس عندنا؟ قال: نعم، وإن سألكم ما ليس عندكم! فلمّا قدموا على الحجّاج، قال للمغيرة: أعن الأمير على هديّة أمير المؤمنين! قال: نعم، حكمك أيّها الأمير. قال: خمسمائة ألف درهم. قال: قد فعلت. ثمّ قال لعبد الملك مثل مقالته، فقال: ما عندي من مال، وما كنت في شيء. فغضب الحجّاج، فقال المغيرة: احكم عليه أيّها الأمير ما بدا لك، وهو عليّ. فحكم بمائتي ألف درهم، فضمنها المغيرة. ثم قال ليزيد بن المهلّب مثل مقالته لأخويه، ولم يكن يزيد ولي شيئا من الخراج، فقال: والله ما كنت بصاحب جباية، وما كنت إلّا صاحب فرس وسيف. فغضب الحجّاج وتناوله بمنديل كان في يده، فقال له المغيرة: احكم عليه أيّها الأمير ما بدا لك، وهو عليّ. فحكم عليه بخمسين ومائة ألف، فضمنها المغيرة وحمل إليه خمسين وثمانمائة ألف. فقال الحجّاج: لقد قدمت العراق وما أحسب أنّ بها رجلا أفضل من المهلّب حتى رأيت هذا الأسود- يعني المغيرة بن المهلّب- فإنّ فيه خلفا من المهلّب. وكانت في المغيرة أدمة، وأحبس الحجّاج قبله عبد الملك بن المهلّب فولّاه شرطته، وأشخص المغيرة ويزيد إلى المهلّب. واستعمل المغيرة من قبله على خراج خراسان، فكان المهلّب على حربها من قبل عبد الملك، والمغيرة على خراجها من قبل الحجّاج، حتّى مات المهلّب في ذي الحجّة سنة اثنتين وثمانين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
389192
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:1542:910770
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain