Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 389150

المقريزي - المقفى الكبير · page 982, entry [1499]

المقفى الكبير — المقريزي

page 982, entry [1499]Open original source
[رفض الإخشيديّة للاتّفاق] وأخذ منه أبو جعفر مسلّم كتابا إلى جماعة، منهم الوزير أبو الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات. وأجاز جوهر الجماعة وحملهم، ولم يقبل أبو جعفر مسلّم منه شيئا، وطعم الجماعة عنده معه وودّعوه وانصرفوا. فبلغهم أنّ الجماعة بمصر قد نقضوا الصلح فأسرعوا في الانصراف. وبلغ ذلك جوهرا فأدركهم بمحلّة حفص، وقال لهم: قد بلغني أنّ القوم قد نقضوا الصلح، فردّوا عليّ أماني! فرفقوا به. فقال لأبي طاهر: يا قاضي، ما تقول في هذه المسألة؟ فقال: ما هي؟ قال: ما تقول فيمن أراد العبور إلى مصر ليمضي إلى الجهاد، ويقاتل الروم فمنع؟ أليس له قتالهم؟ فقال القاضي: نعم. فقال جوهر: وحلال قتالهم؟ قال: نعم.فسارع عبد العزيز بن هيج الكلابي (١) من عسكر جوهر، فدخل الفيّوم وأقام الدعوة، ففرّ منه مبشّر الإخشيديّ إلى الفسطاط. ووافى الشريف مسلّم والجماعة من عند جوهر في ثامن شعبان ونزل بداره فأتاه الناس [و] فيهم الوزير ابن الفرات، فقرأ عليهم كتاب جوهر، وأوصل إلى ابن الفرات وغيره كتبهم، فامتنع الإخشيديّة والكافوريّة، وقال فرح البجكمي (٢): لو جاءنا يا شريف جدّك محمد ﷺ بهذا ضربنا وجهه بالسيف! فلامهم ابن الفرات على ذلك، وقال لهم: أنتم سألتم الشريف في [٣٦٢ أ] هذه الرسالة، فلم يقنع حتّى أخذ معه أبا إسماعيل، وهو حسنيّ، وأخذ معه قاضي المسلمين، وأخذ رجلا عبّاسيّا. هذا وأبو جعفر مسلّم ساكت لم يزد على أكثر من قوله: خار الله لكم! واشتغل بمساررة ابن الفرات، والكافوريّة مع الإخشيديّة في خوض، وقالوا كلّهم: ما بيننا وبين جوهر إلّا السيف! فقال أبو منحل: فتكون حرب بغير أمير؟ فقالوا: هو كذلك. فقال: ترضون بمن أرضى؟ فقالوا: نعم. فقام قائما واستقبل نحرير شويزان (٣)، وقال: السلام عليك أيّها الأمير! وقاموا كلّهم فسلّموا عليه وخرجوا يحجبو [ن] هـ إلى داره. فانعقد له الأمر، وأحمد ابن الأمير عليّ بن الإخشيد لا يفكّر فيه ولا يعتدّ به. واستعدّ القوم للقتال وساروا في عاشره، ونزلوا بالجزيرة وضبطوا الجسرين. فلمّا رأى ذلك جوهر عاد إلى منية شلقان (٤) ليعبر من هناك، وبعث جعفر بن فلاح لاستقبال المراكب الواردة من تنيس ودمياط وأسفل الأرض فأخذها. فبعث الإخشيديّة نحرير الأزغلي ويمن الطويل ومبشّر [الإخشيديّ] وبلال الطائيّ في خلق ليمنعوا جوهرا من العبور (٥)، فابتدأ القتال في يوم الخميس حادي عشر شعبان. فقتل من المصريّين خلق كثير. وانصرف الناس عشيّة الأحد النصف من شعبان [سنة ٣٥٨]. فلمّا كان نصف الليل انصرف من كان بالجزيرة إلى دورهم وأصبحوا غازين إلى الشام. وكان ممّن قتل: نحرير الأزغليّ، ومبشّر [٣٠٩ أ] الإخشيديّ، ويمن الطويل، وبلال الطائي في خلائق. فلمّا كان يوم الاثنين اجتمع أحمد بن محمد الروذباري الكاتب (٦)، وعبد الله بن أحمدالفرغاني (١) وغير [هم] من الوجوه عند الشريف أبي جعفر مسلّم وسألوه أن يكتب إلى جوهر في إعادة الأمان، فكتب كتابا بإملاء الروذباري وبعثه. وكتب مع غلامه سعادة الأسود كتابا آخر، وجلس الناس عنده لانتظار الأمان نهارهم. فطاف عليّ بن الحسين بن لؤلؤ صاحب الشرطة ومعه رسول لجوهر، ومعه جابر بن محمّد الداعي، ومعهم بند عليه [اسم] المعزّ لدين الله، وبين أيديهما الأجراس، بأن لا مؤنة ولا كلفة، وأمّن الناس. وكان جابر قد فرّق البنود التي عنده فنشر كلّ من عنده بند [بنده] في دربه. فلمّا كان وقت العصر وافى سعادة بجواب جوهر، ونصّه بعد البسملة:
Parsing and provenance details
Local passage ID
389150
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:1499:910728
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain