Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ثمال بن صالح بن مرداس [- ٤٥٤]

المقريزي - المقفى الكبير · page 912, entry [1411]

المقفى الكبير — المقريزي

Open narrator profile: ثمال بن صالح بن مرداس [- ٤٥٤]
page 912, entry [1411]Open original source
١٠٤٥ - ثمال بن صالح بن مرداس [- ٤٥٤] (٤) [٣٤٩ أ] ثمال بن صالح بن مرداس بن إدريس [ ... ]، الأمير معزّ الدولة، أبو علوان، الكلابيّ. تغلّب أبوه صالح بن مرداس على حلب، إلى أن قتله أمير الجيوش أنوش تكين الدزبري (٥)بالأقحوانة على الأردنّ في محاربته العرب في ربيع الآخر سنة عشرين وأربعمائة. فاقتسم من بعده حلب ابناه: معزّ الدولة هذا- وأخذ القلعة- وأقام أخوه شبل الدولة نصر في المدينة. ثمّ إنّ معزّ الدولة جرى بينه وبين زوجته كلام، فغضبت عليه وخرجت إلى الحلّة بظاهر حلب. فأمر أن تصاغ لها لألكة (١) من ذهب مرصّعة بالجوهر. فلمّا تهيّأت أخذها في كمّه وخرج إلى زوجته. فبادر أخوه نصر وركب وأخذ القلعة، وقال: إنّ من قدّم أخي عليّ فقد أساء، لأنّي أولى بمداراة الرجال، وهو أولى بمداراة النساء. وانفرد نصر بن صالح بأمر قلعة حلب والمدينة، وجعل لأخيه ثمال بالس والرحبة، وذلك في سنة إحدى وعشرين وأربعمائة. فاستمرّ نصر في ملك حلب إلى أن قتله الدزبريّ في نصف شعبان سنة تسع وعشرين، وملك حلب من بعده. فلمّا مات في النصف من جمادى الأولى (٢) سنة ثلاث وثلاثين، قدم معزّ الدولة بتوقيع سيّره إليه أمير المؤمنين المستنصر بالله أبو تميم معدّ ابن الظاهر، بولاية حلب. فتسلّم البلد لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة [سنة ٤٣٣]. وكان الوزير بمصر يومئذ عليّ بن أحمد الجرجرائيّ، فقرّر عليه في كلّ سنة مالا يحمله. فلمّا صارت الوزارة إلى الوزير صدقة بن يوسف الفلاحيّ، ثمّ وزارة أبي البركات الحسن بن محمد الجرجرائيّ، تأخّر الحمل سنتين (٣) بأربعين ألف دينار، فسيّر إليه الأمير ناصر الدولة أبا محمد الحسن بن الحسين بن الحسن بن حمدان، متولّي دمشق بعد الدزبريّ. فوصل إلى حلب ورجع عنها إلى دمشق من غير أن يقدر على ثمال. فنقم عليه ذلك وقبضه الأمير منير الدولة. ثمّ إنّ معزّ الدولة بعث إلى المستنصر بالقسط على يد شيخ الدولة علي بن أحمد بن الأيسر، وسيّر معه زوجته ابنة (٤) الأمير وثّاب السيّدة علويّة بنت وثّاب، ومعها من القلعة أربعون ألف دينار وهدايا فاخرة. فأكرمها المستنصر وكتب لمعزّ الدولة بحلب وأعمالها، وسيّر إليه بتشريف ولجميع بني عمّه. ولمّا اندفع الأمير أبو الحارث أرسلان البساسيريّ من بغداد إلى [٣٤٩ ب] الشام في سنة سبع وأربعين منهزما من طغرل بك وحصل في أرض الرحبة، وقد وصل في قلّ من الرجال، لقيه ثمال وأكرمه وحمل إليه مالا عظيما. فقيل عن البساسيريّ إنّه لم ير مثله في الشجاعة والمكر. وكان إذا ركب معزّ الدولة قفز إليه ليمسك له الركاب ويصلح ثيابه في السرج. وسلّم إليه معزّ الدولة الرحبة في سنة ثمان وأربعين ليجعل فيها ماله وأهله. فلمّا ولي الوزير الناصر للدين أبو محمد الحسن بن [عليّ بن] عبد الرحمن اليازوري (٥) وزارة المستنصر، لم يرض من معزّ الدولة بما رضيه الوزراء قبله ورأى أنّ الحيلة والخديعة أبلغ فيما يريده. فاستعمل السياسة وبعث خفايا التدبير، وندب لذلك رجلا من ثقاته (٦). فسار إلى حلب وساس الأمر وأحكم التدبير مع كاتب معزّ الدولة بكثرة ما وعده به ومنّاه. إلى أن نزل معزّالدولة من القلعة وسلّمها إلى الأمير مكين الدولة أبي عليّ الحسن بن علي بن ملهم بن دينار العقيليّ نائب المستنصر، وسار من حلب إلى مصر. فلمّا بلغ رفح سمع بالقبض على اليازوريّ فقال: والله إنّي أموت بحسرة ونظرة إلى من استلبني من ذلك الملك وأخرجني بلا رغبة ولا رهبة إلّا بحسن السياسة. ولو رام ذلك منّي قسرا ربّما تعذّر عليه (١). وسار حتى قدم على المستنصر بالقاهرة في المحرّم سنة خمسين وأربعمائة، فعوّضه عن حلب مدينة عكّا وبيروت وجبيل. فاتّفق في مدّة إقامته بمصر قتل البساسيريّ. فسار أسد الدولة أبو ذؤابة عطيّة بن صالح بن مرداس إلى الرحبة وأخذ جميع ما تركه البساسيريّ بها من السلاح الذي لم ير مثله كثرة وجودة. فطمع بنو كلاب في حلب وقدّموا عليهم محمود بن نصر بن صالح بن مرداس. فسار إليها في جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين وتسلّمها. فانحاز مكين الدولة بن ملهم إلى القلعة وأنفذ إلى المستنصر يطلب النجدة. فوصل إليه ناصر الدولة أبو علي الحسين، ابن ناصر الدولة الحسن بن الحسين بن حمدان، وكانت وقعة الفنيدق، وهو المعروف بتلّ السلطان، وأسر ابن حمدان، وعاد محمود بن نصر إلى حلب. فلمّا بلغ ذلك المستنصر صرف معزّ الدولة عن عكّا وبيروت وجبيل، وقال له: إنّ هذه أخذتها عوضا عن حلب. وقد [٣٥٠ أ] عادت إلى ابن أخيك. فامض إلى حلب واستعدها منه. فعاد إلى أن وصل إلى معرّة النعمان. فسيّر محمود أبا محمد عبد الله بن محمد الخفاجيّ رسولا إلى ملك الروم يستنجد به على عمّه معزّ الدولة. ثم صالح محمود عمّه وسلّم إليه حلب يوم الاثنين أوّل شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وخمسين. فلم يزل بها حتى مات فيها يوم الخميس لستّ بقين من ذي القعدة سنة أربع وخمسين وأربعمائة. فدفن في مقام إبراهيم الفوقانيّ بقلعة حلب، وبقي إلى أيّام الملك رضوان فقلع وبلط عليه. وكان معزّ الدولة كريما حليما. حكي أنّ العرب اقترحوا عليه مضيرة، فتقدّم إلى وكيله أن يطبخها لهم، وسأله: كم ذبحت لأجلها؟ . فقال: سبعمائة وخمسين رأسا. ويحكى عن حلمه أنّ فرّاشا صبّ يوما على يده ماء بإبريق كان في يده، فصادفت أنبوبة الإبريق بعض ثنيّة معزّ الدولة فكسرتها وسقطت في الطشت، وهمّ به الغلمان فمنعهم، وأمر برفعها وعفا عنه. فقال ابن أبي حصينة فيه من أبيات [الوافر]: حليم عن جرائمنا إليه ... وحتى عن ثنيّته انقلاعا وقدم عليه الوزير فخر الدولة أبو نصر محمد بن محمد بن جهير فاستوزره وفوّض أموره إليه جميعها. فحسد على مكانه وقرّبه منه، وسعي به إليه. وكان معزّ الدولة له وفاء وذمّة فنبّهه على ما سعي به إليه، فاستأذنه أبو نصر في المفارقة فأذن له، وسار من حلب، وذلك في سنة ستّ وأربعين وأربعمائة. ولمّا مات معزّ الدولة ولي بعده حلب أسد الدولة أبو ذؤابة عطيّة بن صالح بن مرداس.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    2

    ى أن قتله الدزبريّ في نصف شعبان سنة تسع وعشرين، وملك حلب من بعده. فلمّا مات في النصف من جمادى الأولى (٢) سنة ثلاث وثلاثين، قدم معزّ الدولة بتوقيع سيّره إليه أمير المؤمنين المس

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
389088
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:1411:910468
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate