page 897, entry [1388]Open original source
[القبض على تنكز]: وكثر وهم السلطان وزاد قلقه وتنغّص عيشه. وأخرج العسكر يوم الثلاثاء [ ... ] عشرين ذي الحجّة [سنة ٧٤٠]. فلمّا عبر [بهادر] حلاوة دمشق أوصل الملطفات [٢٨٧ أ] لأصحابها ليلا. وأصبح (٣)، وقد ركب تنكز إلى خارج دمشق وأقام في قصره بالقطائع (٤)، وإذا بطشتمر نائب صفد قد ركب منها يريد دمشق. فلمّا بلغه قربه منه عاد إلى دار السعادة. فبادر أمراء دمشق وركبوا بالسلاح وغلّقوا باب النصر وغيره من الأبواب وأحاطوا به. فوافاهم نائب صفد وقت الظهر بعد ما وصل دواداره بكرة النهار واتّفق مع الأمراء. فدخل تمر الساقي، وطرنطاي البشمقدار، وبيبرس السلاح دار على [٣٣٧ ب] تنكز وأخرجوه إلى ميدان الحصا، وقيّدوه، في يوم الثلاثاء ثالث عشرين ذي الحجّة [سنة ٧٤٠] خلف مسجد القدم. فأقامه الحدّاد وأقعده أربع مرّات، والناس قد وقفوا لرؤيته، فسبحان مزيل النعم! (٥). وكان الذي تولّى تقييده بيده فرنجيّ [ا]. وساروا به وقت العصر. فحدث له بمنزلة الكسوة إسهال ورعدة حتى أشفى على الموت. وتقدّم حلاوة بالبشارة فقدم بلبيس والعسكر عليها، فعرّف بشتاك بقبض تنكز. ووصل إلى السلطانفسرّ بمسك تنكز سرورا زائدا. وكتب بعود جماعة من العسكر، وأن يسير بشتاك وأرقطاي وبرسبغا إلى دمشق، وأن يقيم بيغرا أمير جندار وقماري على الصالحيّة حتى يحضر تنكز.