page 887, entry [1370]Open original source
١٠٢٩ - تكين الخاصّة [- ٣٢١] الأمير أبو منصور الخزريّ. ولي مصر من قبلالمقتدر بالله على صلاتها، فدعي له بها يوم الجمعة لإحدى عشرة خلت من شوّال سنة سبع وتسعين ومائتين. وقدمها يوم السبت لليلتين خلتا من ذي الحجّة، وتقدّم إليه بالجدّ في أمر المغرب والاحتراس منه، فعقد لأبي النّمر أحمد بن صالح على برقة فبعث معه بجيش فلقي حباسة بن يوسف فواقعه. ثمّ صرفه بخير المنصوريّ فقاتل حباسة خيرا وهزمه. وكتب تكين إلى المهديّ عبيد الله صاحب إفريقيّة كتابا على لسان أمير المؤمنين المقتدر بالله يدعوه فيه إلى الطاعة والتّمسّك بها. وجمع وجوه أهل مصر وقرئ عليهم وأنفذه إليهم (١)، وذلك في سنة ثلاثمائة. وخرج رجل بمدين (٢) يقال إنّه من آل أبي طالب. فبعث إليه تكين محمد بن طاهر صاحب الشرطة فأتى به وشهّره في رابع عشر شعبان منها. وأمر تكين في يوم نوروز أو المهرجان بجمع المؤنّثين (٣)، فأمرهم بإظهار المعازف والمزامير والطبول وشهّرهم في لباسهم وطافوا الفسطاط ومرّوا على الجامع العتيق، وذلك يوم الثلاثاء سابع ذي القعدة منها. وقدم عليه الخبر بدخول حباسة إلى الإسكندريّة في ثامن المحرّم سنة اثنتين وثلاثمائة، فبعث بالخبر إلى بغداد فقدمت الجيوش في العشرين من صفر مددا له. وقدم الحسين ابن أحمد الماذرائي وأبو بكر محمد بن عليّ الماذرائي (٤) من بغداد على الخراج بمصر في تاسع ربيع الأوّل [سنة ٣٠٢]، ومعهما أحمد بن كيغلع وأبو قابوس (٥) محمود بن حمك في جمع من القوّاد، فبعث تكين مقدّمته في الخامس من جمادى الأولى إلى الجيزة. وخرجت الجيوش يوم الاثنين تاسعه فعسكر بالجيزة. ونودي بالنفيربالفسطاط، وقابل حباسة يوم الخميس لثمان بقين منه، وهزمه وقتل رجاله. وتبعه طائفة من الناس فخرج عليهم كمين لحباسة قتل منهم عشرة آلاف، ومضى حباسة إلى المغرب. فقدم المظفّر مؤنس الخادم من بغداد للنصف من شهر رمضان ومعه جمع من الأمراء، فصرف تكين عن مصر يوم الخميس الرابع عشر من ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثمائة وأخرجه في سابع ذي الحجّة [سنة ٣٠٢]. ثمّ ولي مصر ثانيا بعد موت ذكا الأعور (٦)، وتسلّم [له] خليفته (٧) حتى قدم، والعسكر بالجيزة، لقتال أبي القاسم ابن المهديّ صاحب إفريقيّة. فنزلها يوم الخميس لإحدى عشرة خلت من شعبان سنة سبع وثلاثمائة وحفر خندقا ثانيا.وأقبلت مراكب إفريقيّة تريد الإسكندريّة، فبعث إلى ثمل الخادم فقدم بمراكب طرسوس فقاتل سليمان وهو على مراكب إفريقية وأسره وقتل أكثر من معه. وقدم بسليمان ومن بقي إلى تكين فقتلهم. وقدم المظفّر مؤنس الخادم من العراق مددا إلى تكين في المحرّم سنة ثمان وثلاثمائة، فعسكر معه بالجيزة وسارا بعسكريهما يوم الخميس لثماني عشرة خلت من صفر سنة سبع وثلاثمائة وملكا الفيّوم. فمضى أبو القاسم حتى بلغ برقة، ولم يكن لقاء. وعاد إلى الجيزة يوم السبت الرابع من ربيع الأوّل سنة تسع وثلاثمائة. فصرف مؤنس تكين عن مصر يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من ربيع الأوّل بأبي قابوس محمود بن حمك ثمّ أعاده يوم الجمعة لخمس بقين من ربيع الأوّل، فأقام أربعة أيّام وصرفه عنها وأمره أن يسير إلى الشام، فخرج في أربعة آلاف من أهل الديوان، فقال ابن مهران [الوافر]: وليت ولاية وعزلت عنها ... كما قد كنت تعزل من تولّي رحمتك يا أبا منصور لمّا ... خرجت كذا بلا علم وطبل (١)